في خطوة تصعيدية تجاه منظمات الأمم المتحدة، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية اليوم (الثلاثاء)، أن وزير الخارجية جدعون ساعر قرر قطع جميع الاتصالات فوراً مع عدد من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، مستشهداً بـ«التحيز ضد إسرائيل» و«البيروقراطية غير الفعالة». وجاء القرار في أعقاب انسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية تحت إدارة الرئيس دونالد ترمب، وأكد ساعر أن إسرائيل قد قطعت بالفعل علاقاتها مع بعض هذه المنظمات، وستقطع الآن الاتصالات مع تحالف الأمم المتحدة للحضارات، وبرنامج الأمم المتحدة للطاقة، والمنتدى العالمي للهجرة والتنمية.وبحسب البيان الرسمي، يشمل القرار أيضاً تعليق التعاون مع منظمات أخرى تم قطع الاتصالات معها سابقاً، مثل: مكتب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالأطفال والنزاعات المسلحة، ومنظمة الأمم المتحدة للنهوض بالمرأة وتمكينها، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «الإسكوا»، التي انقطعت العلاقات معها لسنوات.وكانت إسرائيل قد قطعت علاقاتها مع مكتب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالأطفال والنزاعات المسلحة في يونيو 2024 بعد إدراج الجيش الإسرائيلي في «قائمة سوداء» إلى جانب «حماس» و«الجهاد الإسلامي».وأشار ساعر إلى أن الوزارة ستدرس استمرار التعاون مع منظمات أخرى فوراً، بالتشاور مع الجهات الحكومية المعنية، مشدداً على أن هذا القرار جاء بعد مراجعة شاملة عقب الانسحاب الأمريكي.يأتي قرار إسرائيل في سياق تصعيد مستمر مع منظمات الأمم المتحدة، إذ اتهمت إسرائيل المنظمة مراراً بالتحيز ضدها، خصوصاً في قرارات تتعلق بالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، مثل إدانات مجلس الأمن أو تقارير حقوق الإنسان.وفي يونيو 2024، أدرج الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجيش الإسرائيلي في تقرير سنوي عن الأطفال في النزاعات المسلحة، ما أثار غضب تل أبيب ودفعها لقطع الاتصالات مع مكتب الممثل الخاص.