طالب النائب د. منير سرور بوضع خطة وطنية متكاملة تستهدف توسعة الطاقة الاستيعابية لمراكز تأهيل ذوي الهمم، مشيراً إلى أن المراكز الحالية، إلى جانب المخصصات المالية المرصودة، لا تلبي احتياجات هذه الفئة، ولاسيما فئة المصابين باضطراب طيف التوحد. وشدد في تعقيب له على إجابات وزارة التنمية الاجتماعية على أن الاحتياجات الإنسانية لذوي الإعاقة لا تحتمل الانتظار، في ظل وجود قوائم انتظار طويلة للالتحاق بالمراكز. وقال إن العديد من المصابين باضطراب طيف التوحد لا يجدون مراكز يلتحقون بها بعد سن العاشرة، وهو سن ذهبي لاكتساب المهارات، مؤكداً أن التوقف عن برامج الرعاية قد يتسبب في انتكاسات خطيرة لهذه الفئة، فضلاً عن تفويت فرص تنمية قدراتهم وصقل مهاراتهم. وأوضح أن المخصصات المالية المرصودة لذوي الإعاقة، وخصوصاً الإعاقات الذهنية، لا تتناسب مع متطلبات هذه الفئات واحتياجاتهم الفعلية، كما أنها تظل أقل من طموحات الأسر التي تسعى إلى مواصلة العمل على تنمية شخصيات وقدرات أبنائها من ذوي الهمم. وعن إفادة الوزارة بشأن تخصيص تخفيضات وامتيازات لكبار السن وذوي الهمم، قال سرور: “تتردد تساؤلات عديدة حول طبيعة هذه التخفيضات ومدى فاعليتها، وما إذا كانت الجهات المعنية ملزمة قانونياً بتقديمها”، متسائلاً عن الجدوى الحقيقية والعائد الفعلي الذي توفره هذه الامتيازات. وفي السياق ذاته، أشار إلى أهمية تفعيل مشروع البطاقة الرقمية للمتقاعدين وكبار السن، والذي أنجزت جمعية الحكمة للمتقاعدين ما يقارب 80 % من مراحله، مطالباً بتوفير التسهيلات اللازمة لإطلاقه، بوصفه مشروعاً يوفر مزيداً من الامتيازات والخدمات لهذه الفئة. إلى جانب ذلك، لفت سرور إلى أن العديد من خدمات وزارة التنمية الاجتماعية لم تتحول بعد إلى الصيغة الإلكترونية، موضحاً أن الرصد السريع للخدمات المتاحة عبر البوابة الإلكترونية يظهر أن أكثر من 50 % من خدمات الوزارة ما زالت تقدم بالأسلوب التقليدي، معرباً عن أمله في سد هذه الفجوة لما لها من أثر مباشر في تخفيف الضغط على أصحاب الطلبات. وفي ختام تعقيبه، طالب بتفعيل اللوائح والقوانين المرتبطة بتوظيف ذوي الهمم، معرباً عن تأييده لمخرجات الجلسة النقاشية بمجلس النواب.