- إطلاق صندوق استثماري مشترك بقيمة 2.5 مليار دولار - طوكيو تدعم جهود الدوحة لتحقيق الاستقرار الإقليمي - نعمل على توسيع الشراكة في الطاقة والاستثمار والأمن - مساعدات إنسانية ودعم ياباني للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين أكد سعادة السيد كيتامورا توشيهيرو، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية اليابانية، أن الحوار الاستراتيجي القطري الياباني ركز على توسيع آفاق التعاون في مجالات الطاقة والاستثمار والتكنولوجيا المتقدمة والأمن، مشددًا على أن قطر تُعد شريكًا استراتيجيًا لليابان في مجال الغاز الطبيعي المسال منذ عقود. جاء ذلك خلال إحاطة إعلامية عقدها توشيهيرو، أمس في الدوحة، حيث أشاد بالدور المحوري الذي تضطلع به دولة قطر في جهود الوساطة في العديد من القضايا الدولية، قائلاً: «نُقدّر عاليًا جهود دولة قطر في تعزيز جهود الوساطة، ليس فقط في قضايا الشرق الأوسط، بل أيضاً في أفغانستان وإيران وحتى فنزويلا». وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية اليابانية أن المباحثات الثنائية شملت مجالات متعددة، من الاقتصاد والسياسة إلى الأمن. ففي المجال الاقتصادي، أشار إلى أن الشركات اليابانية من أوائل الجهات التي شاركت في تطوير قطاع الغاز الطبيعي المسال في دولة قطر مؤكدًا أن هذا الإرث الطويل من التعاون يشكّل أساسًا متينًا لتعزيز الشراكة الاستراتيجية المستقبلية بين البلدين. وفي سياق الطاقة، أكد توشيهيرو أن اليابان تعمل مع دول رابطة الآسيان على توسيع أسواق الطاقة، مشيراً إلى أن مواجهة تحديات تغيّر المناخ تتطلب التوفيق بين التحول الأخضر والتنمية الاقتصادية. وأوضح أن بلاده أطلقت مبادرة «مجتمع الآسيان صفر انبعاثات» من خلال توفير التكنولوجيا اليابانية لتعزيز الطاقة المتجددة وتحديث محطات الطاقة معتبراً أن الغاز الطبيعي المسال لا يزال مورداً مهماً في المرحلة الحالية، وأن هناك فرصاً واسعة للتعاون بين اليابان وقطر في هذا المجال. كما لفت سعادته إلى أن الشركات اليابانية استثمرت في عدد من مشاريع البنية التحتية الحيوية في قطر، مثل مترو الدوحة والمطار ومشاريع المياه والطاقة. وأكد حرص بلاده على تعزيز الاستثمارات القطرية في اليابان، مرحّبًا بإطلاق صندوق استثماري مشترك بقيمة 2.5 مليار دولار بين جهاز قطر للاستثمار وشركة «أوريكس» اليابانية، واصفًا هذه الخطوة بأنها مبادرة نوعية من شأنها دفع الاستثمارات المتبادلة، لا سيما في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي. وفي الشأن الأمني، أشار توشيهيرو إلى التعاون الدفاعي بين البلدين، وإلى زيارات سفن قوات الدفاع البحرية اليابانية، إضافة إلى زيارة رئيس أركان وزارة الدفاع اليابانية إلى الدوحة في نوفمبر 2025، معرباً عن ترحيب بلاده بهذا التقدم في التعاون الأمني. وأكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية اليابانية دعم بلاده المتواصل للمساعي القطرية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، وعلى رأسها ملف غزة، موضحاً أن زيارة وزير الخارجية الياباني، سعادة السيد يوشيموتو موتيغي، إلى قطر تأتي ضمن جولة إقليمية ودولية تهدف إلى تعزيز الحوار السياسي والتعاون الثنائي في ظل التحديات الدولية الراهنة. وحول مجالات التعاون المستقبلية، أوضح توشيهيرو أن قطاع الطاقة يظل أولوية، إلى جانب التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، وهي مجالات تتقاطع مع رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية اليابان التي حددت 17 مجالاً ذا أولوية للتعاون والاستثمار. وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، كشف المتحدث أن اليابان أعلنت خلال زيارة وزير الخارجية إلى فلسطين عن تقديم مساعدات جديدة بقيمة 170 مليون دولار لدعم القطاعات الإنسانية، بما يشمل الغذاء والصحة وإزالة الأنقاض، إضافة إلى دعم موازنة السلطة الفلسطينية، مع التأكيد على أهمية الإصلاح المؤسسي لضمان استدامة الحكم. كما شدد على أن اليابان تدعم حل الدولتين، وتواصل التعبير عن قلقها إزاء الاستيطان وأعمال العنف في الضفة الغربية، مؤكداً ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي وبذل الجهود لإنجاح أي خطة سلام شاملة.