حمل عام 2025 للأردنيين 1103 إشاعات على مدار 12 شهرًا، بمعدل 92 إشاعة شهريًا، و3 يوميًا، بحسب تقرير مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد)، بيد أن الأردن واجه حرب الإشاعات ببث الوعي وتدفق المعلومات أولًا بأول إلى الجمهور لحمايتهم من كل هذا الزيف. وأطلق الأردن خلال 2025 استراتيجيته الثانية في الدراية الإعلامية والمعلوماتية، والتي جاءت استمرارًا للاستراتيجية الأولى، والتي نجح من خلالها بالتقدم بمراحل في مواجهة وباء المعلومات والأخبار الكاذبة، وبث الوعي بين الجمهور، والتحذير من التزييف العميق وانتهاك الخصوصية، ووقف نشر الأخبار الكاذبة، والتحقق من المعلومات قبل نشرها. وبحسب تقرير مرصد (أكيد) السنوي المتخصص بالإشاعات والخاص بـ2025، تبين أن الإشاعات قفزت خلال العام الماضي إلى 1103 إشاعات، مسجلة زيادة بمقدار 212 إشاعة، مقارنة بإشاعات 2024، والتي بلغت 891 إشاعة، وبمعدل 74 إشاعة شهريًا. وأشار التقرير إلى أن الإشاعات الاقتصادية كانت هي الأبرز والأكبر عددًا، حيث قفزت من المرتبة الرابعة إلى الثالثة من بين المجالات، بزيادة بلغت 131 إشاعة، مسجلة ما مجموعه 254 إشاعة، وطالت إشاعات عديدة الشأن الأردني من مصادر خارجية، ووصل عددها إلى 81 إشاعة، فيما سجلت الإشاعات الداخلية زيادة بمقدار 293 إشاعة عما كانت عليه في 2024، حيث بلغ مجموع الإشاعات الداخلية 974 إشاعة من مجمل الإشاعات خلال 2025. وحلل تقرير (أكيد) حالة الإشاعات في الأردن خلال 2025، وتبين أنه سجل خلال النصف الثاني من العام، في الأشهر الواقعة بين تموز–كانون الأول، 556 إشاعة، بزيادة مقدارها 9 إشاعات فقط مقارنة بنصفه الأول الواقع بين كانون الثاني–حزيران، ما يبقي عدد الإشاعات الشهرية في النصف الثاني ضمن المعدل السنوي تقريبًا. وتصدرت الإشاعات السياسية المرتبة الأولى خلال 2025، بواقع 290 إشاعة من أصل 1103 إشاعات بنسبة 26 بالمئة، وحلت الإشاعات الأمنية في المرتبة الثانية بـ259 إشاعة بنسبة 24 بالمئة، فيما جاءت في المرتبة الثالثة الإشاعات الاقتصادية التي سجلت 254 إشاعة بنسبة 23 بالمئة، تلتها إشاعات المجال الاجتماعي بـ175 إشاعة ونسبة 16 بالمئة، وفي المرتبة الخامسة إشاعات الشأن العام التي سجلت 93 إشاعة بنسبة 8 بالمئة، تلتها الإشاعات الصحية في المرتبة السادسة والأخيرة مسجلة 32 إشاعة بنسبة 3 بالمئة. وخلال 2025 كانت حصة المصادر الداخلية، سواء كانت تواصلًا اجتماعيًا أو مواقع إخبارية، من الإشاعات 974 إشاعة من مجمل الإشاعات بنسبة 88 بالمئة، فيما سجلت 129 إشاعة من مصادر خارجية بنسبة 12 بالمئة، وكانت 980 إشاعة وبنسبة 89 بالمئة مصدرها منصات التواصل الاجتماعي، فيما أطلقت وسائل الإعلام 123 إشاعة بنسبة 11 بالمئة. وقال مراقب المحتوى الإعلامي لدى مرصد (أكيد) زيد هاني المومني، إن الأحداث والأزمات تكون بيئة خصبة لظهور أشخاص يحملون أخبارًا كاذبة تصبح متداولة وحديث الجمهور وتتحول بسرعة إلى إشاعة، ورغم وسائل التكنولوجيا وسرعة النفي ووصول المعلومات إلى الجمهور، إلا أن الإشاعات تنتشر، وهنا يكون الرهان على الوعي. وأضاف إن الأردن أصبح دولة ريادية ومتقدمة جدًا في مواجهة زيف المعلومات، فبالإضافة إلى العمل الذي يقوم به المرصد من تتبع ورصد يومي وشهري وسنوي، هناك تناغم مع السياسة العامة للأردن بوضع استراتيجيات عمل واضحة لمواجهة هذا الوباء من المعلومات، واستغلال عدم معرفة البعض بالمعلومة الصحيحة. ولفت إلى أن استراتيجية الدراية الإعلامية والمعلوماتية الثانية، والتي تمتد بين عامي 2026–2029، تحمل مجالات جديدة وأبعادًا متطورة تستهدف جميع الفئات لموا