عندما أعرب وزير الخارجية الأميركي الأسبق، جون كيري، عن أسفه لأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان يتصرّف "بأسلوب يعود إلى القرن التاسع عشر" عقب غزوه شبه جزيرة القرم في العام 2014، لم يكن كيري يتوقع، على الأرجح، مدى الدقة التي سيصف بها هذا القول السياسة الخارجية الأميركية اليوم. وقد عقد محللون العديد من المقارنات التاريخية لدى مناقشة التدخل الأميركي في فنزويلا مؤخرًا -والحقيقة أن القرن العشرين حافل بالعديد من الخيارات من هذا النوع. لكنّ الحقبة التي يتردد صداها أكثر من غيرها اليوم هي تلك التي بدأت فيها التدخلات الأميركية الدورية والخشنة في أميركا اللاتينية. وتبدأ هذه القصة في العام 1898.