التعليم أفضل استثمار

لقد رفعت الجهات الحكوميّة والأهليّة شعار: «التعليم أفضل استثمار» في حقبة الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين في ظل ظهور نظرية رأس المال البشري Human Capital Theory حيث أظهرت هذه النظريّة أهميّة الاستثمار في رأس المال البشري والانتباه للدور الرئيسي للتّعليم، واستبعدت الاقتصاد التقليدي القائم على رأس المال والأرض، وساندت نشر ثقافة الاستفادة من الموارد البشرية، ولقد احتلت هذه النظرية مساحةً واسعةً على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، ولكن تباينت الرؤية بين النظرة الحكوميّة والنظرة الأهليّة حسب أهداف كل منهما المتوقعة من شعار «التّعليم أفضل استثمار»، فكانت نظرة الجهات الأهليّة نظرة ماديّة صرفة من منطلق المردود المادي الوفير مقابل التكلفة المتواضعة فكانت المخرجات لا ترتقي إلى مستوى الطموح.