ترك برس يحوّل فصل الشتاء قرية ساريكايا، الواقعة في مركز محافظة أديامان جنوب تركيا، إلى مدينة أشباح بعد أن يغادر غالبية سكانها الذين يصل عددهم إلى نحو 2000 نسمة هربا من الظروف المناخية القاسية، والشخص الوحيد الذي لا يغادرها هو مختارها. يظل المختار علي رضا بيلديك وأسرته الوحيدين اللذين يقيمون في القرية أثناء الشتاء ليُطعم قطط وكلاب القرية حتى لا تموت جوعا في البرد والصقيع. https://x.com/halktvcomtr/status/2011015172958167099?ref_src=twsrc%5Etfw... ويجمع بيلديك الخبز اليابس من المخابز في المناطق والبلدات المجاورة لإطعام تلك الحيوانات، بحسب ما أورده "الجزيرة نت". وأظهر مقطع فيديومتداول لقرية "ساريكايا" المختار علي رضا بيلديك يتجول بمفرده بين بيوتها التي غادرتها أغلب العائلات التي يبلغ عددها نحو 250. وفي حديث للصحافة المحلية، أكد بيلديك أنه لا يغادر القرية لأنه يرفض أن تتعرّض المنازل لأي ضرر في غياب السكان، ولأنه يشعر بمسؤولية تجاه الحيوانات الضالة التي لا تجد طعاما في البرد القارس. وقال "إنه يعمل رئيسا للقرية في الصيف ويقوم عمليا بدور حارسها في الشتاء". ونقلت وكالة الأناضول عن المختار قوله إن القرية تكون مكتظة في الصيف، ولكن نظرا لقساوة الشتاء، يضطر أغلب سكانها للعودة إلى المدن والأحياء والمحافظات الأخرى مع حلول الخريف. ويضيف "مع ذلك، لن أتخلى عن قريتي". وأضاف "سنواصل العيش هنا لحماية قريتنا وضمان عدم ترك الحيوانات الضالة بلا مأوى. أنا سعيد بالبقاء في القرية أحب هذا المكان وأهله كثيرا. لا أنوي مغادرة قريتي".