شفق نيوز- متابعة عادت أسعار النفط للارتفاع، مساء اليوم الأربعاء، بالتزامن مع زيادة حدة التوتر في الشرق الأوسط وتلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوجيه ضربات لإيران على خلفية الاحتجاجات الجارية في البلاد. وارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 87 سنتاً أو 1.42% لتبلغ عند التسوية 62.02 دولاراً للبرميل. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.05 دولاراً أو 1.6% لتبلغ عند التسوية 66.52 دولاراً للبرميل. وكان خام برنت قد أنهى تداولات أمس الثلاثاء مرتفعاً بنسبة 2.5%، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8%. وعلى مدار جلسات التداول الأربع الماضية، ارتفع الخامان بنحو 2.9%. وتزايدت المخاوف في الأسواق بعدما أدت الاحتجاجات المتصاعدة في إيران إلى إثارة القلق بشأن تعطل الإمدادات من رابع أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك). وفي هذا السياق، حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين، أمس الثلاثاء، على مواصلة الاحتجاجات، مشيراً إلى أن "المساعدة قادمة في الطريق"، من دون أن يوضح طبيعة هذه المساعدات. وقال محللون في "سيتي بنك"، في مذكرة رفعوا فيها توقعاتهم لسعر خام برنت خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 70 دولاراً للبرميل، إن "الاحتجاجات في إيران تنطوي على مخاطر بتضييق أرصدة النفط العالمية، سواء من خلال خسائر الإمدادات على المدى القريب، أو بشكل أساسي عبر ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية"، بحسب رويترز. وأضاف محللو البنك أن الاحتجاجات لم تمتد حتى الآن إلى مناطق إنتاج النفط الإيرانية الرئيسية، ما حدّ من تأثيرها على المعروض الفعلي. وأشاروا إلى أن "المخاطر الحالية تميل إلى الاحتكاكات السياسية واللوجستية بدلاً من الانقطاعات المباشرة، الأمر الذي يبقي تأثيرها على إمدادات الخام الإيراني وتدفقات الصادرات تحت السيطرة". وفي مقابل المخاوف المتعلقة بإيران، أفادت ثلاثة مصادر بأن فنزويلا بدأت إلغاء تخفيضات إنتاج النفط التي فُرضت بموجب الحظر الأميركي، مع استئناف صادرات الخام. وغادرت ناقلتا نفط عملاقتان المياه الفنزويلية يوم الاثنين، محملتين بنحو 1.8 مليون برميل من الخام لكل منهما، فيما قد تمثل هذه الشحنات أولى عمليات التصدير ضمن صفقة إمدادات تقدر بنحو 50 مليون برميل بين كراكاس وواشنطن، في إطار مساعٍ لإعادة تحريك الصادرات بعد اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. ورغم ذلك، تشير أساسيات سوق النفط إلى أن أوضاع العرض والطلب لا تزال أكثر مرونة، حتى في ظل التوترات الجيوسياسية، وهو ما عززته بيانات المخزونات الأميركية الصادرة في وقت متأخر أمس الثلاثاء. ونقلت مصادر في السوق عن بيانات معهد البترول الأميركي أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، ارتفعت بمقدار 5.23 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في التاسع من يناير كانون الثاني. كما أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات البنزين بمقدار 8.23 مليون برميل، وزيادة مخزونات نواتج التقطير بنحو 4.34 مليون برميل. ويأتي هذا الارتفاع بعد أن توقفت أسعار النفط عن مواصلة مكاسبها، في وقت سابق من اليوم الأربعاء، بعد أربعة أيام من الارتفاع، متأثرة باستئناف فنزويلا صادراتها النفطية، في وقت ما تزال فيه المخاوف قائمة بشأن احتمال تعطل الإمدادات من إيران نتيجة الاضطرابات الداخلية الدامية هناك. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 9 سنتات أو 0.14% لتسجل 65.38 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 12 سنتاً أو 0.20% ليصل إلى 61.03 دولاراً للبرميل.