نادي أُحد.. الجبل الذي هزّته العواصف الإدارية

- نادي أحد.. بين عراقة التاريخ ومرارة الواقع ما حدث لنادي أُحد يُعد من غرائب وعجائب الرياضة؛ فبعد سنوات المجد، نراه اليوم يُفرّغ من نجومه ومواهبه، ليصل إلى هذا الحال المؤلم الذي لا يسرّ محباً.- هل يُعقل أن نادياً بحجم «أُحد» وتاريخه العريق في كرة السلة -باعتباره أحد أساطير اللعبة في المملكة- يتذيّل الترتيب العام ويهبط لدوري الدرجة الأولى؟ كيف لمن كان لاعبوه يمثلون الركيزة الأساسية للمنتخب السعودي أن يصل إلى هذه المرحلة؟ إنها بلا شك نتيجة «كوارث إدارية» تسبب بها من أشرفوا على النادي وهم يفتقرون للخبرة الرياضية الحقيقية.- والسؤال الأهم: كيف رحلت الإدارات التي تسببت في هذا الضرر الكبير دون مساءلة؟ لقد خرج النادي بسبق إصرار من حسابات المنافسة في جميع الألعاب، حتى كرة القدم التي تقبع الآن في دوري الدرجة الثانية، وتنتظر فقط عامل الوقت لتواجه خطر هبوطٍ آخر.- وحتى لا نُجحف بحق الإدارة الحالية، فقد استلمت إرثاً مثقلاً بالكوارث في فريقي القدم والسلة بعد رحيل أبرز النجوم، لكن هذا لا يعفيها من مسؤولية «إنقاذ ما يمكن إنقاذه»؛ فإذا لم يكن الهدف هو الإصلاح الجذري، فلماذا تم استلام المهمة؟ هل الهدف هو «تسيير أعمال» فقط؟نقدر الجهود المبذولة في تنظيم الأمور الإدارية والمالية، لكن ما يهم جماهير المدينة المنورة ومحبي الكيان هو النتائج الفعلية على أرض الواقع.- للأسف، وقع نادي أحد ضحية لإدارات بحثت عن مصالحها الشخصية، وتحول النادي في عهدهم إلى «وظيفة لمن لا وظيفة له» برواتب مجزية، بينما يتغنون بالتضحية بالوقت من أجل الكيان! نحن لا نعترض على الرواتب التي أقرتها الأنظمة، ولكن الاعتراض على غياب العمل الواضح والنتائج المشرفة التي تليق بهذا الكيان الكبير.- هل سيتم تصحيح المسار خلال شهر يناير الحالي؟ وهل ستُحل القضايا المالية التي أنهكت النادي كما تتردد الأنباء؟- الأسئلة كثيرة والمجال لا يتسع لذكرها، لكننا ننتظر ومتفائلون بتدخل وزارة الرياضة، خاصة بعد الاجتماعات التي عقدها وكيل الوزارة عبدالعزيز المسعد، لحل التحديات والصعوبات التي تواجه الإدارة الحالية، وعلى رأسها القضايا المالية الخانقة.