البحرين قلب العروبة النابض بالرياضة.. “عاصمة الثقافة الرياضية العربية 2026” تتويج لمسيرة من المنجزات الحضارية

في لحظة تاريخية فارقة، وتجسيداً لريادة وطنية صاغت مفرداتها رؤية ثاقبة وعمل دؤوب، أعلنت العاصمة المصرية القاهرة عن اختيار مملكة البحرين “عاصمة للثقافة الرياضية العربية لعام 2026”. هذا التتويج المستحق لم يكن محض صدفة، بل هو ثمرة يانعة لغرس جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، الذي جعل من الرياضة ركيزة أساسية للتنمية الشاملة وتعزيز الهوية الوطنية. وبدعم ومساندة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تحولت الطموحات إلى واقع مؤسسي متين. وتحت مظلة المجلس الأعلى للشباب والرياضة بقيادة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، وبإشراف مباشر وميداني من سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، استطاعت البحرين أن تمزج بين وهج الإنجاز الرياضي وعمق الإرث الثقافي. في هذا الاستطلاع الموسع، نستقرئ آراء نخبة من الشخصيات الرياضية والإعلامية حول دلالات هذا الإنجاز وما يمثله لمستقبل المملكة. عسكر: التتويج ثمرة الدعم القيادي وخطط طموحة لترسيخ الثقافة الرياضية أكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للرياضة أن هذا التتويج يمثل محطة مهمة في مسيرة الإنجازات التي حققتها الرياضة البحرينية، بفضل الدعم والرعاية السامية من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، والمتابعة الحثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، إلى جانب الدور المحوري الذي يقوم به سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة. وأشار إلى أن الهيئة العامة للرياضة، وبتوجيهات سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، ماضية في تنفيذ خطط وبرامج طموحة تعزز من حضور الرياضة البحرينية، وتكرّس مفهوم الثقافة الرياضية كعنصر أساسي في التنمية المجتمعية، وبما يخدم تطلعات الشباب ويرسخ الصورة الحضارية لمملكة البحرين. محمود: البحرين قادرة على تقديم نسخة استثنائية من عاصمة الثقافة الرياضية  أعرب الدكتور أشرف محمود، رئيس مجلس أمناء الاتحاد العربي للثقافة الرياضية، عن بالغ اعتزازه بفوز مملكة البحرين بهذا اللقب العربي المرموق، مشيدًا بما تشهده المملكة من حراك رياضي وثقافي متكامل، وبما تمتلكه من رؤية واضحة تجعل من الثقافة الرياضية جزءًا أصيلًا من نسيج المجتمع البحريني. وأكد أن مملكة البحرين تمثل نموذجًا عربيًا متقدمًا في الربط بين الرياضة والثقافة، سواء على مستوى التنظيم أو المبادرات أو الاستثمار في الإنسان، معربًا عن ثقته التامة في قدرة المملكة على الاضطلاع بمسؤوليات هذا اللقب وتقديم نسخة استثنائية من برامج وفعاليات “عاصمة الثقافة الرياضية العربية 2026”، تعكس عمق التجربة البحرينية وتليق بمكانتها الإقليمية والدولية. وأضاف أن الاتحاد العربي للثقافة الرياضية يتطلع إلى شراكة فاعلة ومثمرة مع الهيئة العامة للرياضة، تسهم في إنجاح العام الثقافي الرياضي، وترسّخ حضور البحرين كمنصة عربية رائدة للثقافة الرياضية. إسحاقي: اللقب يعكس نضج المشروع الرياضي البحريني أكد رئيس الاتحاد البحريني لكرة اليد، علي عيسى إسحاقي، أن تتويج البحرين بلقب عاصمة الثقافة الرياضية العربية 2026 يُعد انعكاسًا حقيقيًا لنضج المشروع الرياضي الوطني، مشيرًا إلى أن البحرين استطاعت خلال السنوات الماضية أن تبني منظومة رياضية متكاملة لا تقتصر على النتائج والمنافسات، بل تمتد إلى نشر الثقافة الرياضية وترسيخ قيمها في المجتمع. وأوضح إسحاقي أن هذا التتويج ثمرة مباشرة للدعم اللامحدود الذي تحظى به الرياضة البحرينية من القيادة الحكيمة، وهو ما انعكس على تطور الاتحادات الرياضية، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتعزيز حضور البحرين في مختلف المحافل الإقليمية والقارية. وأشار إلى أن كرة اليد البحرينية كانت نموذجًا واضحًا لهذا التطور، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية، مؤكدًا أن الثقافة الرياضية باتت جزءًا من الهوية العامة للرياضة البحرينية، وهو ما يتماشى مع مفهوم عاصمة الثقافة الرياضية. وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف جميع الجهات الرياضية للمساهمة في إنجاح برامج 2026، وتقديم فعاليات نوعية تبرز الوجه الحضاري للبحرين، وتعكس قدرتها على الجمع بين التنافس الرياضي، والرسالة الثقافية، والدور المجتمعي للرياضة. ميرزا أحمد: الأندية ركيزة أساسية في مشروع الثقافة الرياضية بدوره، رأى ميرزا أحمد، رئيس نادي الشباب، أن تتويج البحرين بهذا اللقب يضع الأندية الوطنية في قلب المسؤولية، باعتبارها الحاضنة الحقيقية للرياضة والثقافة الرياضية. وأكد أحمد أن تتويج المملكة بهذا اللقب يعطي دافعاً كبيراً للأندية الوطنية والشباب الرياضي لمضاعفة الجهد بما يتناسب مع هذه المكانة الرفيعة. وأوضح ميرزا: “هذا الإنجاز يترجم فعلياً رؤية جلالة الملك المعظم في جعل الرياضة مساراً من مسارات التنمية الشاملة. نحن في الأندية نعتبر أنفسنا القاعدة الأساسية التي تنطلق منها هذه الثقافة، وبفضل دعم سمو الشيخ ناصر بن حمد وسمو الشيخ خالد بن حمد، تحولت الأندية من مجرد مقرات لممارسة اللعب إلى مراكز إشعاع ثقافي ورياضي. إن اختيار البحرين عاصمة للثقافة الرياضية العربية 2026 سيسهم في تطوير البنية التحتية الفكرية والرياضية في المملكة، وسيشجع الأندية على تبني برامج تربوية وثقافية تسير جنباً إلى جنب مع التدريب الرياضي. إننا نثمن عالياً جهود الهيئة العامة للرياضة التي لم تدخر جهداً في دعم الأندية والاتحادات، وتمكين الكفاءات الوطنية. هذا اللقب هو رسالة لكل شاب بحريني بأن بلده يقدر موهبته ويوفر له المنصة العالمية للبروز. نحن في نادي الشباب، وكما هو حال بقية الأندية، سنكون جزءاً فاعلاً من البرنامج المتكامل الذي ستنفذه المملكة في 2026، لنؤكد أن البحرين هي عاصمة الإنجاز والتميز دائماً”. محمد إسماعيل: البحرين تقدم نموذجًا عربيًا متقدمًا في الربط بين الرياضة والثقافة من جانبه، اعتبر محمد إسماعيل، عضو الاتحاد العربي للثقافة الرياضية، أن اختيار البحرين عاصمةً للثقافة الرياضية العربية يعكس التقدير العربي للتجربة البحرينية الرائدة في تطوير العمل الرياضي بأسلوب مؤسسي حديث. وأضاف إسماعيل: “إن فوز البحرين بهذا اللقب هو انتصار للقيم الرياضية النبيلة التي تروج لها المملكة. لقد أصبحت البحرين اليوم بفضل رؤية جلالة الملك المعظم منارة عربية تجمع بين الثقافة والرياضة، وما نراه من حراك تقوده الهيئة العامة للرياضة برئاسة سمو الشيخ خالد بن حمد يعكس جدية العمل المؤسسي المستدام. وأوضح أن البحرين لم تعد تُعرف فقط باستضافتها للبطولات الكبرى أو تحقيق الإنجازات الرياضية، بل أصبحت نموذجًا في كيفية توظيف الرياضة كأداة ثقافية وتنموية تخدم المجتمع وتعزز الهوية الوطنية. وأشار إسماعيل إلى أن ما يميز التجربة البحرينية هو وضوح الرؤية، وتكامل الأدوار بين الجهات الرسمية والاتحادات والأندية، وهو ما منح الرياضة البحرينية استدامة حقيقية، وجعلها قادرة على المنافسة عربيًا وآسيويًا. وأضاف أن برنامج عاصمة الثقافة الرياضية العربية 2026 سيكون فرصة مثالية لنقل هذه التجربة إلى الفضاء العربي، وتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون بين الدول العربية، مؤكدًا أن البحرين مؤهلة لقيادة هذا المشهد بفضل كوادرها وخبراتها المتراكمة. وشدد على أن هذا اللقب يحمل رسالة واضحة بأن الرياضة لم تعد مجرد نشاط تنافسي، بل أصبحت لغة حضارية تعكس تطور الدول ووعيها المجتمعي. عبدالله ملك: التتويج اعتراف عربي بتجربة بحرينية متكاملة أوضح الفنان عبدالله ملك أن مملكة البحرين، في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، واصلت تقديم نماذج حضارية مشرّفة في مختلف المجالات، مؤكدًا أن القطاع الرياضي بات شاهدًا حيًا على هذا النهج المتقدم الذي جعل من الرياضة ركيزة أساسية في مسار التنمية الوطنية، وأداة فاعلة لتعزيز الهوية الثقافية والحضور العربي والدولي للمملكة. وأشار ملك إلى أن الرؤية الواضحة التي يقودها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أسهمت في ترسيخ العمل المؤسسي وتوفير البيئة الداعمة للاستدامة الرياضية، من خلال سياسات تنموية متكاملة جعلت من الإنجاز الرياضي نتاجًا طبيعيًا للتخطيط السليم والمتابعة المستمرة، وهو ما انعكس إيجابًا على مكانة البحرين في المحافل الإقليمية والدولية. وأشاد بالدور المحوري لسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، في قيادة المشروع الرياضي البحريني برؤية طموحة، أرست دعائم مرحلة متقدمة من التطوير والاحتراف، وأسهمت في توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، وتعزيز صورة البحرين كوجهة رياضية عالمية قادرة على تنظيم واستضافة كبرى البطولات. وبيّن ملك أن الثقافة الرياضية في البحرين لم تعد مجرد شعارات، بل تحولت إلى منهج عمل وسلوك مؤسسي متكامل، نجح سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة في ترسيخه عبر تطوير المنظومة الرياضية بأسلوب احترافي حديث، عزز من حضور الرياضة في المشهد الثقافي والاجتماعي. وأكد عبدالله ملك أن تتويج مملكة البحرين بلقب عاصمة الثقافة الرياضية العربية يُعد اعترافًا عربيًا صريحًا بنجاح التجربة البحرينية في بناء منظومة رياضية متكاملة، تقوم على التخطيط، والاستدامة، والبعد الثقافي، مبينًا أن هذا الاستحقاق جاء نتيجة تراكمات إيجابية وجهود متواصلة على مدى سنوات. وأضاف أن البحرين قدّمت نموذجًا متفردًا في تنوع البطولات والفعاليات الرياضية التي تنظمها وتستضيفها، والتي تحظى بإشادات واسعة على مستوى التنظيم والاحترافية، مستشهدًا باستضافة سباق جائزة البحرين الكبرى للفورمولا 1، وسباقات الخيل العالمية، وبطولات الرجل الحديدي (Ironman)، إلى جانب العديد من البطولات القارية والدولية في مختلف الألعاب. وختم الفنان عبدالله ملك تصريحه بالتأكيد على أن عام 2026 سيشكل محطة مفصلية لترسيخ مكانة البحرين كمنارة إشعاع عربي، من خلال فعاليات نوعية تجمع بين الإبداع الثقافي والإنجاز الرياضي، وتعكس عمق الإرث الحضاري للمملكة. أحمد كريم: الاحترافية التنفيذية للهيئة العامة للرياضة وراء هذا النجاح أخيراً، أشار الإعلامي الرياضي أحمد كريم إلى أن الدور الذي لعبته الهيئة العامة للرياضة كان حاسماً في تحقيق هذا اللقب، من خلال تنفيذ السياسات التي رسمها المجلس الأعلى للشباب والرياضة. وقال كريم: “إن ما حققته البحرين في القاهرة هو ثمرة عمل احترافي هادئ ومدروس. سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة وضع خارطة طريق واضحة المعالم، والهيئة العامة للرياضة عملت بروح الفريق الواحد لتحويل هذه التوجيهات إلى برامج ملموسة. اختيار البحرين عاصمة للثقافة الرياضية العربية لعام 2026 هو اعتراف عربي بالقدرة التنظيمية الهائلة للمملكة. لقد أثبتت البحرين في السنوات الأخيرة قدرتها على استضافة أضخم الفعاليات وإدارتها بكوادر وطنية خالصة، وهذا اللقب سيعزز من هذه السمعة. البرنامج الذي سيمتد لعام كامل في 2026 سيكون فرصة لإظهار الإبداع البحريني في الجمع بين الترفيه والرياضة والثقافة. إننا أمام مرحلة جديدة من العمل الرياضي، حيث تصبح الرياضة جزءاً لا يتجزأ من الاقتصاد الوطني ومن القوة الثقافية للدولة. هذا الإنجاز هو فخر لكل إعلامي رياضي، ونحن ملتزمون بنقل هذه الصورة المشرقة للعالم، مؤكدين أن البحرين، بقيادتها وشبابها، تستحق أن تكون دائماً في الصدارة”.