أفادت تقارير طبية بأن سوء تخزين الأدوية قد يحولها من وسيلة للعلاج إلى مصدر خطر صحي، مؤكدة أن فقدان الدواء لفعاليته أو تحوله إلى مادة ضارة، قد يحدث تدريجياً دون أن يلاحظ المريض ذلك. أين تحفظ أدويتك؟ المكان الخاطئ قد يفسد مفعولها وأوضحت التقارير أن كبار السن يعدون من أكثر الفئات عرضة لهذه المشكلة، نظراً لاحتمال نسيانهم إعادة الأدوية إلى أماكن التخزين المناسبة، وتركها على الطاولات أو في الحمام أو المطبخ، وهي بيئات تتسم بارتفاع الرطوبة وتغير درجات الحرارة ووجود البخار، وهي عوامل تؤثر سلباً في التركيب الكيميائي للمستحضرات الدوائية. وأشارت إلى أن التعرض المستمر للحرارة أو لأشعة الشمس المباشرة، قد يؤدي إلى تلف المكونات الفعالة، ما يجعل الدواء أقل كفاءة أو غير صالح للاستخدام. وشددت التقارير على ضرورة التخلص الفوري من أي دواء تظهر عليه علامات تغير في اللون أو الرائحة أو القوام، إضافة إلى الأدوية منتهية الصلاحية، مشيرة إلى أن كثيرين يتجاهلون هذه المؤشرات، ويواصلون استخدام الدواء اعتقاداً بأنه لا يزال صالحاً. ولتفادي تناول أدوية فاسدة عن غير قصد، أوصت بمراجعة خزانة الأدوية بشكل دوري، وتنظيفها من المستحضرات القديمة أو المشكوك في صلاحيتها. كما نصحت التقارير بتخصيص خزانة مستقلة للأدوية تكون بعيدة عن مصادر الحرارة والرطوبة، مثل الحمام والمطبخ، وبعيدة كذلك عن النوافذ التي تسمح بدخول أشعة الشمس المباشرة. لافتة إلى أنه يفضل أن يكون مكان التخزين جافاً وبارداً ومظلماً نسبياً. ونوهت إلى أنه في حال نصت تعليمات الدواء على ضرورة حفظه في الثلاجة، فيجب الالتزام بذلك بدقة، مع تجنب وضعه في المجمد، نظراً لأن درجات الحرارة المنخفضة جداً قد تفسد بعض التركيبات الدوائية. وأكدت التقارير أهمية الإبقاء على الأقراص والكبسولات في عبواتها الأصلية التي تحتوي على المعلومات اللازمة، وعدم خلط أدوية مختلفة في عبوة واحدة، لتقليل خطر الخطأ أو تناول جرعات غير صحيحة. وأضافت أن التخزين السليم للأدوية لا يقل أهمية عن الالتزام بالجرعات الموصوفة، لافتة إلى أن الوعي بهذه التفاصيل البسيطة، قد يجنب المرضى مضاعفات صحية خطيرة، خاصة لدى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة. تم نشر هذا المقال على موقع القيادي