رحب رئيس دائرة العلاقات الوطنية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الخارج، علي بركة، الأربعاء، بالإعلان عن تشكيل اللجنة الإدارية لقطاع غزة. وقال بركة في بيان ، إن هذه الخطوة تعد تطورا إيجابيا ومهما في سياق تثبيت وقف الحرب ومعالجة الأوضاع الإنسانية والخدمية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في القطاع، في أعقاب حرب الإبادة والدمار التي شنها الاحتلال. وثمّن بركة الدور الكبير الذي بذله الوسطاء، وجميع الجهود الصادقة التي ساهمت في إنجاز هذا التشكيل، مؤكدا أن هذه الخطوة تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني وتخفف من معاناته المتفاقمة. وأكد أن حركة "حماس"، إلى جانب مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية، ستتعاون بشكل كامل وإيجابي مع اللجنة الإدارية، بما يضمن تثبيت وقف الحرب والعدوان على قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة دون قيود أو شروط، وفتح جميع المعابر بشكل كامل، وفي مقدمتها معبر رفح في الاتجاهين، إضافة إلى البدء الفوري بعمليات الترميم وإعادة الإعمار لما دمّره الاحتلال، بما يضمن عودة الحياة الكريمة لأبناء الشعب الفلسطيني. وشدد بركة على أن المرحلة الراهنة تتطلب تغليب المصلحة الوطنية العليا، وتعزيز الشراكة الفلسطينية، وتوحيد الجهود لمواجهة تداعيات العدوان. كما أكد بركة أيضا، أن الشعب الفلسطيني في غزة يستحق كل جهد صادق يخفف من آلامه ويعزز صموده. وفي وقت سابق اليوم، أعلن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، إطلاق "المرحلة الثانية" من خطة الرئيس المكونة من 20 نقطة لإنهاء العدوان على غزة، والتي تنتقل من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح وتشكيل إدارة "تكنوقراطية" وإعادة الإعمار. وأوضح ويتكوف أن "المرحلة الثانية تقوم على تأسيس إدارة فلسطينية انتقالية (تكنوقراطية) في القطاع، تحت اسم (اللجنة الوطنية لإدارة غزة)، وتبدأ بتنفيذ عملية نزع السلاح الكامل، لا سيما سلاح الأفراد غير المصرح لهم، بالتوازي مع إطلاق مشاريع إعادة إعمار شاملة". وأعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي من جانبه، التوصل لاتفاق على أسماء 15 عضوا في لجنة "التكنوقراط" التي ستتولى إدارة قطاع غزة بموجب خطة الرئيس الأميركي فيما أعلنت فصائل وقوى فلسطينية دعمها جهود الوسطاء لتشكيل اللجنة الانتقالية لإدارة قطاع غزة، مع توفير المناخ المناسب لتسلّمها فورا مهامها ومسؤولياتها في القطاع. وقال عبد العاطي في مؤتمر صحفي بالقاهرة، إن هناك توافقا تم التوصل إليه على أعضاء اللجنة الإدارية والتي تتكون من 15 عضوا، آملا أن يتم بعد التوافق الإعلان قريبا عن هذه اللجنة، ليتبع ذلك تنفيذ بقية بنود الاتفاق "والدفع بهذه اللجنة لقطاع غزة لتتولى إدارة الأمور الحياتية". ووافق الاحتلال الإسرائيلي وحركة المقاومة الفلسطينية "حماس" في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، على خطة ترامب المكونة من 20 نقطة والتي تنص على أن هيئة فلسطينية من "التكنوقراط" يشرف عليها "مجلس سلام" دولي ستدير غزة لفترة انتقالية. وارتكبت قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها. وخلفت الإبادة نحو 243 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة. .