لستُ أَحْفَلُ بالمتاهَةِ..

يَصْطادُكَ المَعْنىتُحاصِرُكَ القَصيدَةُثُمَّ تَهْرُبُ صَوْبَ ما أَلِفَتْهُ ذَاكِرَةُ الخُطُوبِوكُلَّما سَيَّجْتَ ذاكِرَةً تَلَقَّفَكَ البَعيدُخُذْ مِنْ ظِلالِكَ خَوفَكَ الواهيوخُذْ جَمْرَ احْتِمالِكَفالظِّلالُ يَخونُها جَسَدٌ طَريدُوإذا نَقَشْتَ جُلودَ عُمْرِكَ في العَراءِ المَحْضِخُذْ وَطَناً؛فَإِنَّ العُمْرَ بِيدُغَيْباً صَحِبْتُكَ يا نَشيدُوكُنْتُ فِيكَ أُرَاوِغُ الفَوضى القَديمَةَأو أُرَاوِغُ آخَراً يَرْمي بِأَحْجَارِ النُّبوءَةِ في السِّلالِفَفِيمَ تَتْرُكُني وَحِيداً يا نَشِيدُ؟!سَأَفُكُّ قَيْدَ وِشَايَةٍ عَلِقَتْ بِحَبَّاتِ الرِّياحِوأَحْتَمي بالبَابِ والأَقْفَالِ والدُّورِ الكَسيحَةِفالوِشَايَةُ سَوْفَ يَحْمِلُها البَرِيدُسأقولُ للوجَعِ المُرابِطِ:كُنْتُ أَحْفَلُ بالمتاهَةِقَبْلَ أَنْ تَلِجَ المتاهَةُ دَرْبَنا الليْلِيَّثُمَّ أقولُ للوجَعِ المُرابِطِ:لستُ أَحْفَلُ بالمتاهَةِبعد أَنْ كَفَرَ المُرِيدُوغداً إذا أَلْقَيْتَ موسيقَاكَ في صَحْراء موحِشَةٍتَأَمَّلْ صَوْتَكَ المَبْحوحَ في حُزْنِ الكَمَانِوصَوْتَكَ المَبْحوحَ في إيقَاعِ أُغْنِيَةٍورَتِّلْ ما يُحاوِلُهُ الحَزِينُ وما يُحاوِلُهُ السَّعِيدُواخْلَعْ نِعَالَكَ قَبْلَ أَنْ تَطَأَ السَّلالِمَرُبَّما في وَحْيِ سُلَّمِكَ الشَّحيحِ هَشاشَةٌأو رُبَّما في وَحْيِ سُلَّمِكَ الشَّحيحِ رَتابَةٌفي الحالَتَيْنِ سَلالِمُ المَوْتى تَحِيدُ ولا تَحِيدُ.