أصدر مركز الخدمات الإعلامية كتابًا توثيقيًا جديدًا بعنوان (المجالس الأهلية في البحرين - تاريخ عريق في التنمية المجتمعية)، في 350 صفحة من الورق الفاخر بالألوان والصور التأريخية والقديمة والحديثة يتناول فيه واحدًا من أهم مكونات الحياة الاجتماعية في مملكة البحرين، ويوثّق قصة المجالس الأهلية ودورها الكبير في حياة الناس، وما قامت به عبر عقود طويلة في تقوية الروابط الاجتماعية، والحفاظ على الهوية الوطنية، ونشر روح التعاون والتكافل، وترسيخ ثقافة الحوار بين أبناء المجتمع في مختلف المراحل التاريخية . وفي هذا السياق قال عبدالرحمن الباكر الرئيس التنفيذي للمركز لـ “البلاد” إن “الإصدار يأتي ضمن مشروع ثقافي وتوثيقي يهدف إلى حفظ الذاكرة الاجتماعية البحرينية، وتسجيل الجوانب التي أسهمت في تشكيل ملامح المجتمع البحريني الحديث، حيث يقدّم الكتاب قراءة واسعة لدور المجالس الأهلية، ليس فقط بوصفها أماكن للقاء أو الجلوس، بل باعتبارها جزءًا أصيلًا من حياة الناس اليومية، ومكوّنًا أساسيًا من مكونات النسيج الاجتماعي الذي حافظ على تماسك المجتمع واستقراره عبر الزمن”. وأشار إلى أن هذا الكتاب يستهدف حفظ ذاكرة البحرين الاجتماعية، وتوثيق العناصر التي شكّلت وجدان المجتمع البحريني عبر تاريخه الحديث، موضحًا أن الكتاب لا ينظر إلى المجالس الأهلية على أنها مجرد أماكن للقاء أو السمر، ولا كديوانيات تقليدية، بل يقدّمها باعتبارها مؤسسات اجتماعية غير رسمية كان لها دور مهم ومؤثر في التاريخ الاجتماعي والثقافي للبحرين، وكانت دائمًا ساحات للنقاش، وتبادل الآراء، وطرح قضايا الناس، والمساهمة في بلورة المواقف المجتمعية تجاه مختلف القضايا العامة. وأضاف الباكر “أن المجالس الأهلية لعبت عبر تاريخها دورًا يتجاوز الجانب الاجتماعي إلى أدوار ثقافية وتربوية ووطنية، حيث كانت ولا تزال أماكن يلتقي فيها الناس من مختلف الفئات، ويتبادلون فيها الخبرات والتجارب، ويتناقشون حول شؤونهم اليومية وقضاياهم العامة، الأمر الذي جعلها واحدة من أهم أدوات التواصل الاجتماعي”.