51 مليار دولار قيمة المشاريع المخطط لها في البحرين

تحافظ مملكة البحرين على استقرار استراتيجي في جدول أعمالها الإنشائي، حيث أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن قاعدة بيانات “ميد” للمشاريع أن القيمة الإجمالية للمشاريع المعروفة والمخطط لها وغير الممنوحة في المملكة بلغت نحو 51 مليار دولار.  ويعكس هذا الرقم متانة الخطط التنموية في البحرين وقدرتها على توفير فرص مستدامة للمقاولين والاستشاريين، في وقت شهدت فيه المنطقة تحولات حادة في وتيرة ترسية العقود خلال العام الماضي. وذكر تقرير للمنصة المتخصصة أن إجمالي قيمة العقود المبرمة في دول مجلس التعاون الخليجي سجل انخفاضاً بنحو الثلث في عام 2025 ليصل إلى 213.2 مليار دولار، مقارنة بـ 313.9 مليار دولار في العام السابق.  وبالرغم من هذا التباطؤ الإقليمي، تظل البحرين في موقع مهماً بفضل محفظة مشاريعها المتنوعة، حيث تساهم مع شقيقاتها في المنطقة في بناء قاعدة مشاريع مستقبلية غير ممنوحة وصلت قيمتها الإجمالية إلى رقم قياسي بلغ 3.2 تريليون دولار، تشكل السعودية أكثر من نصفها. وقال التقرير إن النظرة المستقبلية القريبة لمملكة البحرين والمنطقة تبدو واعدة، حيث تشير البيانات إلى وجود مشاريع بقيمة 400 مليار دولار حالياً في مراحل التأهيل المسبق، وطرح المناقصات، وتقييم العروض. ومن المتوقع أن تنعكس هذه المشاريع إيجاباً على السوق البحريني، خاصة في ظل التركيز المتزايد على مشاريع النقل، والمطارات، وشبكات السكك الحديدية، بالإضافة إلى التحول نحو الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر. وعلى صعيد القطاعات الإقليمية، ذكر التقرير أن قطاع الإنشاءات - وهو القطاع الأكبر - شهد تراجعًا بقيمة 31 مليار دولار، بينما انخفض الإنفاق في قطاع الطاقة بنسبة 32 % ليصل إلى 45.5 مليار دولار. ورغم هذه الأرقام، أكد التقرير أن القيمة الإجمالية للعقود الموقعة في عام 2025 تظل ثالث أعلى حصيلة سنوية مسجلة في المنطقة، وهي تفوق بكثير المتوسط السنوي المسجل بين عامي 2016 و2022 والبالغ 114 مليار دولار، مما يشير إلى أن السوق لا يزال يمر بمرحلة نمو قوية مقارنة بالمستويات التاريخية. وأشار التقرير إلى أن استمرار زخم العقارات في دبي، وفتح قطاع السكن السعودي أمام الأجانب، بالإضافة إلى الطلب المتسارع على مراكز البيانات، سيوفر حوافز إضافية لسوق الإنشاءات والبنية التحتية في البحرين والمنطقة. وتظل أسعار النفط هي المحرك الأساسي للحفاظ على مستويات الإنفاق الحكومي لضمان تنفيذ هذه المشاريع الطموحة وفق جداولها الزمنية.