هبوط جماعي في أسعار المعادن الأساسية

تراجعت أسعار المعادن الأساسية اليوم الجمعة، في ختام أسبوع حافل بالتقلبات، بعدما أدى تشديد الصين لقبضتها على التداول الآلي إلى فتور معنويات المستثمرين. وجاء هذا الهبوط عقب موجة النشاط المحموم في عقود السلع المستقبلية داخل البر الرئيسي الصيني، التي دفعت الأسعار العالمية للصعود في وقت سابق، وفق موقع (بلومبيرغ) الاقتصادي. وتراجعت أسعار النحاس والزنك والألمنيوم في شنغهاي الصينية، وكذلك في بورصة لندن للمعادن التي تُعد مرجعًا عالميًا لتسعير هذه السلع. وبدأت أسعار المعادن تميل إلى الاستقرار بحلول يوم الخميس عقب موجة مكاسب قوية منذ مطلع عام 2026. وخلال إحدى مراحل الأسبوع، ارتفع سعر القصدير بنحو 35 بالمئة منذ بداية العام، في حين قفز النحاس إلى مستوى قياسي تجاوز 13 ألف دولار للطن، متماشيًا مع التوقعات الصعودية السائدة، كما صعد مؤشر بورصة لندن للمعادن (LMEX)، الذي يرصد أداء ستة معادن أساسية، ليقترب من أعلى مستوياته على الإطلاق يوم الأربعاء. وفي بورصة شنغهاي للعقود المستقبلية، أنهى النحاس جلسة صباح اليوم متراجعًا بنسبة 1.2 بالمئة إلى 101330 يوانًا (14545 دولارًا)، في حين هبط القصدير بما يصل إلى 8.3 بالمئة. كما تراجعت المعادن الستة الرئيسية في بورصة لندن للمعادن، إذ انخفض النحاس 1 بالمئة إلى 12978 دولارًا للطن، بينما هبط النيكل 3 بالمئة والقصدير 2 بالمئة. وامتد تأثير القيود المفروضة على التداول عالي التردد إلى منصات أخرى، من بينها بورصة قوانغتشو للعقود المستقبلية التي تضم تداولات سلع تشمل الليثيوم والبلاتين والبلاديوم، كما هبطت أسعار الليثيوم بشكل حاد خلال تعاملات يوم الجمعة. وفي سياق منفصل، تراجعت العقود الآجلة لخام الحديد اليوم، مع تراجع شهية الشراء في الصين، أكبر مستهلك للمعدن في العالم، بفعل ارتفاع الأسعار وهوامش الربح المحدودة التي دفعت مصانع الصلب إلى التريث في تكوين مراكز جديدة. وسجل عقد أيار الأكثر تداولًا في بورصة داليان للسلع انخفاضًا بنسبة 0.43 بالمئة ليصل إلى 812.5 يوان للطن المتري (116.64 دولارًا)، بعد أن فقد 0.25 بالمئة منذ بداية الأسبوع، كما انخفض خام الحديد القياسي لتسليم شباط في بورصة سنغافورة بنسبة 0.34 بالمئة إلى 106.7 دولار للطن. وشهدت مكونات صناعة الصلب الأخرى تراجعًا، حيث انخفض الفحم الكوك والكوك 1.09 بالمئة و1.29 بالمئة على التوالي، بينما أظهرت عقود الصلب في بورصة شنغهاي أداءً متباينًا، مع استقرار الحديد المسلح وارتفاع بعض المنتجات الأخرى، مقابل تراجع طفيف في الصلب المقاوم للصدأ.