يعِد سياقنا الحضاري والسياسي الرّاهن، بعد التحولات السياسية في سوريا ومراجعات حزب العمال الكردستاني لمبادئه في تركيا، بمنعرج تاريخي تشهده المسألة الكردية. فالتحولات السياسية العنيفة تتقاطع مع أسئلة حضارية عميقة تتعلّق بالهوية الكردية والاعتراف بها دوليا وطبيعة العلاقات بين الأقاليم المختلفة التي يعيش فيها الأكراد والموزعة بين دول عديدة لتتجاوز الأكراد إلى الأنظمة الحاكمة في سوريا والعراق وإيران وتركيا. ويطرح عندئذ، سؤال مدى قدرة الكيانات السياسية القائمة على استيعاب التعدّد القومي واللغوي والديني ضمن صيغ دستورية عادلة ومستدامة.