أميركا.. تظاهرة أمام البيت الأبيض لدعم كورد سوريا (صور)

شفق نيوز- واشنطن مصطفى هاشم احتشد العشرات من أبناء الجالية الكوردية والناشطين الحقوقيين، يوم الجمعة، أمام البيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن، في تظاهرة تحت شعار "دافعوا عن كورد سوريا"، وذلك لمطالبة الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترمب بالتدخل العاجل لحماية المكون الكوردي في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة السورية. ورصد مراسل وكالة شفق نيوز في واشنطن، رفع المتظاهرين الأعلام الكوردية وصوراً توثق الانتهاكات الأخيرة، مطالبين بوقف الهجمات التي تستهدف الأحياء الكوردية، لا سيما ما حدث في حيي "الشيخ مقصود" و"الأشرفية". وندد المشاركون بطريقة تعامل الحكومة السورية مع المدنيين والأسرى، مشيرين إلى "تقارير صادمة حول امتهان كرامة جثث القتلى"، وهو ما اعتبروه "مؤشراً خطيراً على نهج إقصائي وانتقامي تجاه الكورد". ووجهت التظاهرة رسالة مباشرة إلى الرئيس ترمب بضرورة الوفاء بالتزامات الولايات المتحدة تجاه حلفائها، فيما ذكّر المتظاهرون الإدارة الأميركية بأن الكورد كانوا "رأس الحربة" في قتال "داعش"، في وقت كانت فيه المدن السورية والعراقية تتساقط الواحدة تلو الأخرى، مؤكدين أن دماء مقاتلي كوباني هي التي مهدت الطريق للقضاء على التنظيم. وقال المتحدث باسم مركز "كورد أميركا"، هشام بوتان، لوسائل إعلام بينها وكالة شفق نيوز، على هامش التظاهرة، إن "من يقودون المشهد الحالي في بعض المناطق السورية كانوا جزءاً لا يتجزأ من تنظيم داعش الذي استهدف العرب والكورد والمسيحيين والمكونات كافة"، معتبراً أن "إدارة أحمد الشرع_الجولاني ما هي إلا امتداد لتلك التنظيمات الإجرامية التي بدلت مسمياتها ولم تبدل فكرها". وأضاف بوتان أن "هيئة تحرير الشام التي تحاول اليوم تسويق نفسها كقوة شرعية، كانت تاريخياً جزءاً من داعش، والآن يتعاملون مع الكورد الذين واجهوا الإرهاب في كوباني وغيرها وكأنهم هم المجرمون". وأكد أن "على الإدارة الأميركية أن تعي أن الكورد هم شركاء استراتيجيون موثوقون في الشرق الأوسط، ويجب عدم التخلي عنهم لا في سوريا ولا في العراق أمام هذه التنظيمات الإجرامية". وكانت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، أعربت أمس الخميس، عن بالغ قلقها وإدانتها للتصعيد العسكري غير المبرر الذي تمارسه الفصائل التابعة للحكومة السورية الانتقالية في دمشق، محذرة من أن هذا النهج يهدد ما تبقى من فرص الاستقرار والسلام في البلاد. وناشدت الإدارة الذاتية في بيان، المجتمع الدولي والدول الفاعلة، إلى "اتخاذ مواقف واضحة وفعّالة لمنع افتعال أي حرب جديدة في سوريا، ودعم المسارات السياسية التي تضمن إنهاء معاناة الشعب السوري وتحقيق السلام الدائم". وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام المقرب من ترمب حول الهجمات ضد الكورد في سوريا، أول أمس الأربعاء إن "انتهاكات حقوق الإنسان بحق الأقليات لن يتم التسامح معها" مضيفاً "أنني لن أتسامح أو أقبل بأي هجوم سافر ضد حلفائنا الكورد، الذين كانوا القوة الرئيسية في القضاء على تنظيم داعش". وكشف أنه "تلقى تقارير موثوقة تفيد بأن قوات من الجيش السوري وتركيا قد تكون بصدد التقدم أكثر ضد حلفائنا الكورد وهذه الخطوة ستستدعي رداً قوياً من الولايات المتحدة"، موجهاً رسالة إلى الحكومة السورية وتركيا قائلاً: "اختاروا بحكمة". وتقع دير حافر على مسافة تقارب 45 كيلومتراً شرق مدينة حلب، على الطريق الواصل بين حلب والرقة، ما يجعلها عقدة مواصلات مهمة تربط ريف حلب الشرقي بمناطق الجزيرة السورية، وهي من أبرز المناطق التي تقع تحت سيطرة "قسد". وتُعد قوات سوريا الديمقراطية الشريك الرئيسي لقوات التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش" منذ تأسيسها في العام 2015، حيث تمكنت بدعم من التحالف من إنهاء سيطرة داعش في سوريا في آذار/ مارس 2019.