رحب الكرملين الجمعة باستعداد عدد من الدول الأوروبية، من بينها إيطاليا وفرنسا، لاستئناف الحوار المنقطع مع روسيا منذ بدء هجومها على أوكرانيا عام 2022، ووصف هذا التطور بأنه إيجابي.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف للصحافيين "إذا كان هذا يعكس حقا الرؤية الاستراتيجية للأوروبيين، فهو تطور إيجابي في موقفهم"، مضيفا أنه "أخذ علما بالتصريحات التي أدلى بها العديد من القادة الأوروبيين في الأيام الأخيرة".
العلاقات الروسية الأوروبية
وتابع بيسكوف: "في باريس وروما وحتى برلين، قالوا إنه من الضروري التحدث مع الروس لضمان الاستقرار في أوروبا. وهذا يتوافق تماما مع رؤيتنا".
إلا أنه انتقد موقف بريطانيا التي "لا تزال في الوقت الحالي متمسكة بمواقف متطرفة" و"لا ترغب في المساهمة في إرساء السلام"، مضيفا أن "موقف لندن هدّام".
وفي لندن، قال متحدث باسم داونينغ ستريت إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر ليس لديه أي نية للتواصل مع الرئيس الروسي، بخلاف دعوات عدد من المسؤولين الأوروبيين.
وصرح المتحدث للصحافيين بأن "رئيس الوزراء ليس لديه أي نية للتحدث الى الرئيس بوتين. إن هدفه الواضح هو دعم أوكرانيا لبلوغ سلام عادل ودائم ووضع هذا البلد في اقوى موقف ممكن بهدف مواصلة المعركة والمضي نحو مفاوضات سلام في الوقت نفسه".
الحوار الأوروبي الروسي
وأضاف أن الرئيس الروسي لم يظهر حتى الآن أي مؤشر إلى نيته إنهاء الهجوم الروسي في أوكرانيا، مؤكدا أن الحكومة البريطانية تجري اتصالات "منتظمة" بالحكومة الروسية، وخصوصا عبر سفارتها في موسكو.
وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قالت في بداية يناير إن "الوقت قد حان لأوروبا للتحدث مع روسيا أيضا"، داعية إلى تعيين "مبعوث خاص" أوروبي.
واعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ديسمبر 2025 أنه سيكون من المفيد مجددا للأوروبيين التحدث إلى فلاديمير بوتين في إطار حوار كامل مع روسيا.
ورأى المستشار الألماني فريدريش ميرتس الأربعاء أن إيجاد توازن على الأمد الطويل مع روسيا سيتيح للاتحاد الأوروبي النظر إلى المستقبل بثقة أكبر.