ترك برس أعلنت تركيا، الجمعة، أنها تستعد لتوقيع اتفاقية كبرى في مجال الطاقة المتجددة (الشمسية) مع دول خليجية خلال زيارة محتملة للرئيس رجب طيب أردوغان إلى المنطقة في فبراير/شباط المقبل، في خطوة تعكس تعزيز التعاون الإقليمي في ملف الطاقة النظيفة. وبحسب وكالة رويترز، قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، في مقابلة مع قناة TRT Haber الرسمية، إن الرئيس أردوغان ربما يقوم بزيارة إلى الخليج في فبراير، مضيفا أن تركيا تهدف إلى توقيع اتفاق هناك بشأن مشروع دولي للطاقة الشمسية بقدرة 2000 ميجاوات. ولم يكشف بيرقدار عن تفاصيل أطراف الاتفاقية أو الدول الخليجية المشاركة. وتهدغ الزيارة المحتملة لأردوغان إلى دفع هذه المفاوضات إلى المرحلة النهائية، وفقا لتقارير إعلامية. وتشكل هذه المبادرة جزءًا من استراتيجية تركيا للتوسع في مصادر الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد، في سياق مساعيها لتعزيز أمن الطاقة وتحقيق أهداف بيئية واقتصادية بعيدة المدى. وتشمل الخطة تعزيز التعاون مع شركاء إقليميين ودوليين لتطوير مشاريع طاقة شمسية ضخمة، تهدف لتوفير طاقة نظيفة بأسعار تنافسية، وتدعم نمو قطاع الكهرباء في تركيا وخارجها. وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة تركية أوسع لتعزيز التعاون الخليجي–التركي في قطاع الطاقة، حيث أظهرت السنوات الأخيرة تقاربًا في العلاقات الاقتصادية بين أنقرة ودول الخليج، لا سيما في مجالات الطاقة والتقنية والاستثمار. وقد شهد العام الماضي تقدّمًا في مشاريع الطاقة المتجددة بين تركيا والإمارات، بما في ذلك مشروع محطة طاقة شمسية بقدرة 1100 ميجاوات في محافظة نيدة، التي دخلت في مراحل متقدمة من المفاوضات. ويُنظر إلى مشروع 2000 ميجاوات المرتقب كجزء من الجهود التركية لتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة وتحقيق أهدافها المناخية، وقد يكون له دور أيضًا في تعزيز مكانة تركيا في أسواق الطاقة الإقليمية، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على الكهرباء منخفضة الانبعاثات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتعكس تصريحات بيرقدار وأهداف الحكومة التركية في 2026 تعددًا واسعًا في المشاريع والخطط، بما يشمل ليس فقط الطاقات المتجددة، بل أيضًا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي محليًا، وتوسيع التنقيب والاستكشاف في الخارج، وتطوير البنية التحتية للطاقة، في إطار استراتيجية شاملة تستهدف تحقيق اكتفاء ذاتي نسبي في الطاقة وتقليل الاعتماد على الاستيراد.