سبعة أحزاب كوردية تتهم إيران بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"

شفق نيوز- طهران اتهمت سبعة أحزاب سياسية كوردية إيرانية، يوم الجمعة، الحكومة الإيرانية بارتكاب ما وصفته بـ"جرائم ضد الإنسانية" خلال الاحتجاجات الواسعة الأخيرة، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ خطوات لوقف ما يجري في البلاد. وجاء في رسالة مفتوحة وجهتها الأحزاب إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، أن "إيران، ومنذ أكثر من ثلاثة أسابيع، تشن حملة قمع قاسية ضد المواطنين الذين خرجوا احتجاجاً على غياب الحريات السياسية وتفشي الفقر والجوع والفساد الحكومي"، متهمة السلطات بمحاولة طمس الانتهاكات عبر قطع الإنترنت وعزل البلاد عن العالم الخارجي". وأضافت الرسالة أن آلاف الأشخاص قُتلوا خلال الاحتجاجات، بينهم نساء وقُصّر، إضافة إلى إصابة آلاف آخرين وفقدان عدد كبير للبصر، واعتقال عشرات الآلاف، مشيرة إلى أن العديد من الجرحى يتجنبون التوجه إلى المستشفيات خوفاً من الاعتقال. واعتبرت الأحزاب الكوردية أن ما يجري يُعد امتداداً لانتهاكات سابقة، لافتة إلى أن إدارة كوردستان إيران بعقلية أمنية وعسكرية على مدى عقود أسفرت مراراً عن انتهاكات جسيمة، كان أبرزها خلال احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية" في عام 2022. وفي ختام الرسالة، دعت الأحزاب المجتمع الدولي إلى توحيد موقفه ورفع صوته، مؤكدة أن استمرار ما وصفته بعدم التزام طهران بالقوانين والأعراف الدولية يفرض على العالم مسؤولية دعم إرادة الشعب الإيراني وبقية القوميات المطالِبة بالتغيير. ووقع على البيان كل من: حزب حرية كوردستان (باك)، وحزب الحياة الحرة لكوردستان (بيجاك)، ومنظمة خبات كوردستان إيران، وحزب كومله منظمة كوردستان للحزب الشيوعي الإيراني، وكومله كادحي كوردستان، وحزب كومله كوردستان إيران، والحزب الديمقراطي الكوردستاني الإيراني. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن مساء الجمعة، تراجعه عن توجيه ضربة لإيران، قائلاً: "لم يقنعني أحد بالتراجع عن توجيه ضربة عسكرية لإيران بل أقنعت نفسي". وأضاف ترمب في تصريحات صحفية: "أقدر كثيراً إلغاء القيادة الإيرانية لأكثر من 800 عملية إعدام كان يفترض أن تنفذ أمس". يشار إلى أن الرئيس الأميركي كرر أكثر من مرة خلال الفترة الماضية أنه قد يتدخل من أجل مساعدة المتظاهرين "إذا ما استمر القتل". لكن ترمب عاد وأشار، أول أمس الأربعاء، إلى أنه أبلغ بأن "قتل المحتجين تراجع"، ما اعتبر خفضاً لحدة لهجته السابقة وتلويحه بالتدخل العسكري. وبدأت الاحتجاجات في إيران أواخر كانون الأول/ ديسمبر عام 2025 بسبب انخفاض قيمة العملة المحلية، وتركزت الاحتجاجات بشكل أساسي على التقلبات الحادة في سعر الصرف وتأثيرها على أسعار الجملة والتجزئة. وفي عدة مدن إيرانية، تحولت الاحتجاجات إلى اشتباكات مع الشرطة، وترافقت مع هتافات مناهضة للنظام السياسي الحالي.