توفيقي: التخصص والتدريب والتقنيات الحديثة مفتاح التوسع الخارجي

أكد رئيس جمعية المهندسين البحرينية السابق المهندس الدكتور ضياء توفيقي أن العديد من المكاتب الهندسية البحرينية تمتلك القدرة على الصعود إلى المستوى العالمي، مشيرا إلى أن البحرين تعد ولادة للمهندسين والأطباء وغيرهم من التخصصات، وأن المهندس البحريني استطاع أن يرسخ مكانته محليا وعالميا. وشدد على أن فتح مكاتب هندسية خارج البحرين وتحقيق مكانة استشارية عالمية بات أمرا ممكن التحقيق، مبينا أن المهندسين البحرينيين قدموا الكثير، متسائلا لماذا لا يستطيع المكتب الاستشاري البحريني الوصول إلى العالمية؟ وأوضح أن هناك عدة عوامل أساسية يجب أن تتوفر في المكتب الهندسي الطامح للعالمية، بغض النظر عن حجم المكتب، أو ما إذا كان يطمح فقط إلى سوق دول الخليج أو الأسواق العالمية. وأشار إلى أن صاحب المكتب الهندسي يجب أن يسأل نفسه عما إذا كان يرغب في التوسع خارج بلده أم الاستمرار في العمل محليا فقط، وما إذا كانت لديه رؤية واضحة وخطة طويلة المدى للتوسع، وفي حال كان التوسع من ضمن الأهداف، فإن المكتب بحاجة إلى التركيز على قطاعات ومجالات محددة، منوها أن البداية يجب أن تكون بالحصول على تصنيف الفئة A، الأمر الذي يعني امتلاك المكتب خبرة لا تقل عن 12 عاما، ما يتيح له المنافسة في الأسواق الخليجية والعالمية. ولفت إلى أن المكاتب الهندسية لا يمكنها الانتقال إلى العالمية دون تنفيذ مشاريع كبيرة ومتنوعة، بما يعزز من مكانتها داخل الدولة وخارجها.   وأضاف أن من العوامل الرئيسة للوصول إلى العالمية الإدارة القوية، حيث يجب أن يكون المكتب قادرا على توفير التكنولوجيا الحديثة، والتي تعتبر لغة العصر، خصوصا مع استخدام الذكاء الاصطناعي، مع ضرورة دراسة العمليات لتوفير الوقت وتحسين الأداء والكفاءة التشغيلية، بما في ذلك أتمتة العمليات الإدارية، وتتبع تقدم المشاريع، وإدارة الموارد، وإعداد التقارير وغيرها. وأوضح أن استخدام أدوات وبرمجيات متخصصة، والاستثمار في أجهزة عالية الأداء، وبرامج التصميم المتقدمة، بالإضافة إلى توحيد العمليات واستخدام القوالب وتحسين إدارة الوقت جميعها عوامل أساسية، فضلا عن أهمية تطوير الفريق والثقافة المؤسسية من خلال التدريب والتطوير المستمر، والتحول الرقمي والأتمتة، وتطبيق الذكاء الاصطناعي. كما أكد ضرورة أن يكون المكتب الهندسي متخصصا، حاصلا على شهادات احترافية، مع ملف واضح بالمشاريع المنفذة، وبناء علاقات وشراكات مع الاستشاريين العالميين، ومن ثم تمويل وتسويق المكتب على المستوى الدولي.  وفي حال اجتمعت هذه العوامل، يستطيع المكتب الهندسي الاستشاري التقدم نحو العالمية. ويرى توفيقي أنه يتوجب على المكاتب الهندسية تعزيز حضورها على وسائل التواصل الاجتماعي، والمشاركة في المؤتمرات المتخصصة، لا سيما مع سهولة المشاركة عبر الإنترنت، مضيفا أن الإبداع والتركيز على تقديم خدمات محددة، والحصول على شهادات احترافية مثل الآيزو، يعزز مكانة المكتب محليا ودوليا ويرفع فرصه في المنافسة على المناقصات. كما أوصى الدكتور توفيقي ببناء علاقات مع استشاريين عالميين متخصصين، وربطها بالمكاتب الهندسية في الدول المستهدفة، مشيرا إلى خيارات المكاتب البحرينية للعمل خارجيا، سواء بالشراكة مع مكتب هندسي موجود، أو فتح فرع للمكتب، أو الانضمام إلى مجموعة مكاتب استشارية، أو التعاون مع مكاتب عالمية. أما فيما يتعلق بتدريب المهندسين، قال الدكتور توفيقي: ”إنه مجال صعب، لكن العوامل متوفرة في البحرين لدعم تدريب المهندسين من خلال جهات متعددة، مع ضرورة وجود تدريب داخلي في كل مكتب على أساليب الإشراف، إلى جانب المشاركة في دورات متاحة عبر الإنترنت، كما اقترح على جمعية المكاتب الهندسية البحرينية، التعاون مع جمعية المهندسين البحرينية، ووضع قائمة بالبرامج والدورات التدريبية المطلوبة للمكاتب، مشيرًا إلى أن هذا الاقتراح قد تم طرحه سابقا ولم ينفذ حتى الآن”.