أفاد تحقيق استقصائي صادم ومروع، بأن طلابا هولنديين أُجبروا على العيش جنبا إلى جنب مع 125 لاجئاً للمساعدة على "دمجهم" في المجتمع الهولندي، تعرضوا لسنوات من الاعتداء الجنسي والعنف. وفي التفاصيل، ذكرت صحيفة "ديلي ميل" إنه تم تسويق مشروع "ستيك أوست" (Stek Oost)، الواقع في منطقة "واترغرافسمير" بأمستردام، لهولندا على أنه الحل المثالي لأزمتي الإسكان واللاجئين؛ حيث يعيش 125 طالبا و125 لاجئا معا، بل وتم تشجيعهم على تكوين "ثنائيات صداقة" ليتكيف المهاجرون مع الحياة في هولندا بشكل أسرع. لكن الطلاب المقيمين هناك صرحوا لبرنامج الوثائقيات الاستقصائي الهولندي "زيمبلا" (Zembla) أنهم واجهوا اعتداءات جنسية متعددة، وتحرشا، وعنفا، وملاحقة (Stalking)، بل وأشاروا إلى وقوع جريمة اغتصاب جماعي. وقالت إحدى السيدات إنها كانت ترى بانتظام "مشاجرات في الممرات ثم مرة أخرى في غرفة المعيشة المشتركة". كما ذكر أحد الرجال للبرنامج أن لاجئا هدده بسكين مطبخ طولها ثماني بوصات. وذكروا أنه تم تجاهلهم رغم تقديم بلاغات متعددة للسلطات. وفي إحدى الحالات الصادمة، صرحت مقيمة سابقة بأن "سوريّا اغتصبها بعد دعوتها إلى غرفته لمشاهدة فيلم ثم رفض السماح لها بالمغادرة". وقالت المرأة، التي عُرفت باسم "أماندا": "لقد أراد تعلم اللغة الهولندية والحصول على تعليم. أردت مساعدته". ووصفت أماندا كيف طلب منها عدة مرات القدوم إلى غرفته، وفي النهاية استسلمت ووافقت على مشاهدة فيلم معه. ومع ذلك، سرعان ما جعلها تشعر بعدم الارتياح وعندما طلبت المغادرة، قام بحبسها في غرفته واعتدى عليها جنسيا. ورغم تقديمها بلاغا للشرطة عقب الحادثة في عام 2019، إلا أن الشرطة أغلقت القضية لعدم كفاية الأدلة. ولكن بعد ستة أشهر فقط، دقت امرأة أخرى تعيش في "ستيك أوست" ناقوس الخطر بشأن هذا "الشخص السوري"، وأبلغت جمعية الإسكان التي تدير المجمع بقلقها على سلامتها وسلامة النساء الأخريات المقيمات هناك. إلا أن السلطة المحلية التي وضعت هذا الترتيب السكني ادعت أن من المستحيل طرد الرجل، حسبما زعم وثائقي "زيمبلا". ولم يغادر هذا الشخص المجمع المخصص للطلاب واللاجئين إلا عندما قُبض عليه رسميا في مارس 2022. ولاحقا، أُدين باغتصاب أماندا ومقيمة أخرى، وحُكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات فقط في عام 2024. من جانبها، زعمت كارولين دي هير، رئيسة منطقة شرق أمستردام حيث يقع المجمع، أن من الصعب قانوناً إخراج الأشخاص من هذه الوحدات السكنية: "ترى سلوكا غير مقبول، ويصاب الناس بالذعر. لكن من الناحية القانونية، لا يكون ذلك كافيا في الغالب لإخراج شخص من منزله أو فرض رعاية قسرية عليه. تظل تواجه العقبات نفسها دائماً". وفي حالة مروعة أخرى ذكرها البرنامج، اشتبهت شركة "ستادجينوت" (Stadgenoot) التي تدير المجمع في وقوع "اغتصاب جماعي" في إحدى الشقق في صيف عام 2023. وصرحت الشرطة لصحيفة "دي تيليغراف" الهولندية بأنها رغم عدم علمها بوقوع أي اغتصاب جماعي في المبنى، إلا أنها أكدت تلقيها سبعة بلاغات عن اعتداءات جنسية. ومنذ افتتاحه في عام 2018، واجه "ستيك أوست" ادعاءات مماثلة متعددة. وفي عام 2022، أشارت محطة "AT5" التلفزيونية الهولندية إلى أن لاجئا اتُهم بارتكاب ستة اعتداءات جنسية بين عامي 2018 و2021، ودخل في معركة قانونية طويلة مع السلطات المحلية التي حاربت لإجباره على مغادرة المجمع. من جهتها، أرادت شركة "ستادجينوت" إغلاق المجمع في وقت مبكر من عام 2023، لكن السلطة المحلية رفضت ذلك. ومع ذلك، سيتم إغلاقه بحلول عام 2028 بعد انتهاء عقد تشغيل الموقع. وفي غضون ذلك، أُصيب الموظفون والطلاب في "ستيك أوست" بالإرهاق من تجربة العيش والعمل هناك، حيث قالت مارييل فوبن، التي تعمل لدى الشركة المديرة، بإحباط للبرنامج: "لقد غمرتنا الضغوط تماما. لم نعد نرغب في أن نكون مسؤولين عن أمن المجمع". وأضافت: "كان الوضع شديدا للغاية. وبصفتي مديرة لهؤلاء الزملاء، كنت أقول: إذا لم أتمكن من ضمان سلامتهم، فسوف أعاني من قلة النوم ليلا". المصدر: "ديلي ميل" .