فيما تشهد البلاد هدوءاً نسبياً وتراجعاً للاحتحاجات وعودة الكثير من الخدمات بما فيها الإنترنت،نددت إيران أمس (الجمعة) بتدخلات دول مجموعة السبع التي أعلنت استعداد أعضائها لاتخاذ تدابير تقييدية إضافية ضد طهران إذا واصلت قمع الاحتجاجات. الأزمة مع الدول السبعواعتبرت وزار الداخلية الإيرانية البيان تدخلاً في شؤونها الداخلية، مؤكدة أن المجموعة تتجاهل عن عمد تحول التظاهرات السلمية للشعب الإيراني إلى أعمال عنف على يد عناصر إرهابية جرى تسليحها عبر الصهاينة، مما أدى إلى مقتل عدد من أفراد قوات الأمن.وأشارت إلى أن إيران ستواصل موقفها الحازم في حماية مواطنيها والحفاظ على النظام العام، والتصدي للأعمال الإرهابية التي تُدار من الخارج.من جهة أخرى، أعلنت مجموعة المراقبة «نت بلوكس» اليوم (السبت) أن الاتصال بالإنترنت ارتفع «بشكل طفيف جداً»، بعد مرور أكثر من 200 ساعة على الإغلاق الشامل، مبينة أن مستوى الاتصال لا يزال عند نحو 2% فقط من المعدل الطبيعي، ولا توجد أي مؤشرات على عودة كبيرة.وكانت السلطات الإيرانية قد قالت إن القيود على الاتصالات سترفع بشكل تدريجي وعلى مراحل، وسيعاد تفعيل القدرة على إرسال الرسائل النصية أولاً، ثم سيتاح الاتصال الكامل بشبكة الإنترنت الوطنية مع تفعيل استخدام تطبيقات المراسلة المحلية مثل «إیتا» و «سروش» وغيره.وذكرت وكالة «فارس»، أن المرحلة الثالثة ستكون عبر إعادة ربط البلاد بالإنترنت الدولي.وعزا مسؤولون إيرانيون أسباب تقييد الوصول إلى الإنترنت إلى منع هجمات سيبرانية خارجية وأعمال تخريبية.لكن منظمات حقوقية اتهمت السلطات الإيرانية بالسعي إلى التعتيم على ما وصفته بحملات القمع ضد المحتجين. مخطط لفصل الإنترنت من جهة أخرى، قالت منظمة «فليتروواتش» وهي منظمة تراقب الرقابة على الإنترنت في إيران، إن طهران تخطط لفصل الإنترنت عن الشبكة العالمية بشكل دائم، والسماح فقط للأفراد الذين يجتازون فحوصات وموافقات حكومية بالوصول إلى نسخة محدودة من الإنترنت الدولي، فيما سيقتصر وصول بقية السكان على الإنترنت الوطني الداخلي. ونقلت المنظمة عن عدة مصادر داخل إيران قولها إن هناك خطة سرية جارية لتحويل الوصول إلى الإنترنت الدولي إلى امتياز حكومي.وذكرت صجيفة «الجارديان» البريطانية أن تقرير المنظمة أشار إلى أن الإعلام الرسمي وممثلين حكوميين أكدوا أن هذا التحول سيكون دائماً وأن الوصول غير المقيد لن يعود بعد عام 2026.وشهدت إيران منذ 28 ديسمبر الماضي، موجة احتجاجات أشعلتها شكاوى اقتصادية، بدأت بإغلاق البازار الكبير في طهران، وتحولت لاحقاً إلى انتقادات ضد السلطات الحاكمة.