عاجل - وعورة الطرق وغلاء الأسعار وغياب الإسعاف.. 3 عقبات تواجه مخيمات الدمام

طالب عدد من زوار مخيمات الدمام الشتوية الجهات المعنية بالتدخل العاجل لضبط عشوائية الأسعار وتهيئة الطرق الوعرة التي باتت تهدد مركباتهم وسلامتهم الصحية، مشددين على ضرورة توفير الخدمات الأمنية والإسعافية في المتنفس الشتوي الأول لأهالي المنطقة الشرقية، لضمان تجربة سياحية آمنة ومستدامة تتواكب مع الإقبال المتزايد للأسر والأفراد.

وفي جولة ميدانية لـ«اليوم»، عبّر العديد من الأشخاص عن مطالبتهم بتحسين الوضع العام في مخيمات الدمام، التي تُعد المتنفس الأول في الأجواء الشتوية للأفراد والأسر في المنطقة الشرقية.

ويرى ثامر الحبيب، الذي يزور المخيمات للمرة الأولى، أن التجربة بشكل عام جيدة من حيث نظافة المخيمات وجمالها، إلا أنها تحتاج إلى بعض التحسينات المهمة، أبرزها معالجة سوء الطرق المؤدية إلى المخيمات.

كما أشار إلى أن أسعار المخيمات غير واضحة وتفتقر إلى التنظيم، مؤكدًا أهمية توحيد أو تصنيف الأسعار ضمن فئات محددة وواضحة، بحيث تتناسب كل فئة مع خدمات معينة وسعر معلوم، مما يسهم في تقليل اللخبطة الحالية ويمنح الزوار تجربة أكثر وضوحًا وعدالة.

وجهة ترفيهية

فيما يرى حمود العامري أن المخيمات في هذه المنطقة تُعد وجهة جميلة وممتعة للتنزه، مشيدًا بجهود البلدية في توفير بعض الخدمات الأساسية، مثل حاويات النفايات، التي أسهمت في تحسين المكان والمحافظة على نظافته.

وأوضح أن طبيعة المخيمات ترفيهية، ولا يُتوقع توفر جميع خدمات المدينة فيها، خاصة مع قربها من المناطق العمرانية.

ومع ذلك، أشار إلى أهمية تعزيز بعض الجوانب الخدمية، مثل توفير الأمن والإسعافات الأولية تحسبًا لأي حالات طارئة.

وأكد أن التطور في الموقع واضح من سنة إلى أخرى، معربًا عن شكره للبلدية على جهودها، ومتفائلًا بمزيد من التحسينات في الأعوام المقبلة.

ويؤكد خالد السبيعي، أحد الباعة في مخيمات منتزه البري على طريق المطار، أن الموقع يشهد توفرًا جيدًا لمختلف الخدمات، مشيدًا بجهود البلدية وتعاونها مع الباعة من حيث التصاريح والنظافة والتنظيم العام، واصفًا ذلك بأنه محل شكر وتقدير.

وأوضح أن مستوى النظافة والخدمات المقدمة يُعد جيدًا، ولا يوجد نقص يُذكر في الاحتياجات الأساسية.

مطالبة بالتحسينات

وفيما يخص الطرق، أشار إلى أن التمهيد موجود بشكل عام، إلا أن المشكلة تكمن في الحفريات والمطبات التي قد تؤثر على حركة السيارات الصغيرة، مؤكدًا أن تحسين مستوى التمهيد ومعالجة هذه الملاحظات سيسهم في راحة الزوار ويعزز من جودة التجربة في الموقع.

ويرى عبد الله الحبيب أن المخيمات تُعد تجربة جيدة بشكل عام، إلا أنها تحتاج إلى بعض التحسينات، أبرزها خفض الأسعار بما يتناسب مع الزوار، مؤكدًا أن ذلك سيجعل التجربة أفضل.

كما أشار إلى أن الطرق المؤدية إلى المخيمات بحاجة إلى صيانة وتحسين، نظرًا لما تسببه من تعب وأضرار للمركبات.

وأضاف أن تنظيم بعض الأنشطة، مثل الدبابات، وتوحيد أو خفض أسعارها، سيسهم في رفع مستوى الرضا لدى الزوار، متمنيًا استمرار التطوير بما يخدم الجميع.

ويقول محمد إبراهيم، الذي يعمل في موقع المخيمات منذ أكثر من خمس سنوات، إن أسعار المخيمات تختلف من موقع لآخر، موضحًا أن بعض المخيمات تستحق أسعارها لما تتميز به من تنظيم وجمال في التجهيز.

وأكد أن الإشكالية الأبرز تتمثل في الطرق، حيث يعاني منها أصحاب المخيمات والزوار على حد سواء، لافتًا إلى أن سوء الطريق يؤثر حتى على قرار الزبائن في الوصول إلى الموقع.

وطالب الجهات المعنية في البلدية بالنظر في هذه المشكلة ومعالجتها، لما لها من أثر مباشر على تحسين تجربة الزوار ودعم أصحاب المخيمات.

خدمات غائبة

ويرى محيي الدين آل الراجحي أن أبرز الملاحظات أنه أُصيب بآلام في الأيام الماضية ولم يجد من يسعفه، حيث واجه صعوبة في الوصول إلى المستشفى، إذ تتمثل معاناة الزوار في الموقع في الغبار وسوء الأرضية، ما يتسبب في صعوبة الحركة والوصول، خاصة في ظل غياب التهيئة المناسبة للأرض.

وأوضح أن عدم سفلتة الموقع وافتقار بعض الخدمات الأساسية ينعكس سلبًا على الزوار وأصحاب المواقع على حد سواء، مشيرًا إلى أن هذه الظروف تؤثر حتى على وصول الزبائن عبر التطبيقات، حيث يتردد الكثيرون في القدوم بسبب صعوبة الطريق.

وطالب آل الراجحي بتهيئة الأرض وسفلتتها بشكل مناسب، وتوفير الخدمات اللازمة، بما يسهم في تحسين التجربة العامة وتسهيل الوصول إلى الموقع، وحل المشكلات التي تعيق الوصول إليه.

وعبّر مساعد القحطاني، أحد الزوار القادمين من جنوب المملكة، عن إعجابه بأهالي المنطقة الشرقية وحسن استقبالهم، مشيرًا إلى أن المخيم يتمتع بأجواء طيبة وتجربة جميلة بشكل عام.

إلا أنه لفت إلى وجود نقص في بعض الخدمات الأساسية، مثل المطاعم والبقالات القريبة من موقع المخيم، موضحًا أنهم واجهوا صعوبة في العثور على محل لشراء الاحتياجات اليومية واضطروا للذهاب إلى مدينة الدمام.

تعزيز الخدمات القريبة

وأكد أن المخيم جيد ويستحق الزيارة، داعيًا إلى تعزيز الخدمات القريبة من الموقع لتوفير مزيد من الراحة للزوار وتحسين تجربتهم السياحية.

ويرى وليد محمد أن الخدمات المقدمة في المخيمات جيدة، والأجواء بشكل عام جميلة، مشيدًا بجهود البلدية في أعمال المسح والترتيب التي تُنفذ سنويًا لتحسين الموقع.

وأوضح أن الملاحظة الأبرز تتمثل في الغبار والحجارة الموجودة في الشوارع، التي قد تتسبب بأضرار للمركبات، خاصة السيارات الصغيرة.

وأكد أن البلدية لم تقصّر في أداء دورها، متمنيًا استمرار التطوير ومعالجة مشكلة الغبار والطرق، بما يسهم في تسهيل وصول الزوار وتحسين تجربتهم في المواسم المقبلة.