عاجل: حظر الاستخدام العشوائي لمياه الصرف.. وغرامات تصل إلى 600 ألف ريال

أقرت وزارة البيئة والمياه والزراعة حزمة شاملة من الشروط والضوابط المنظمة لإعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة، بهدف تعزيز حماية البيئة والصحة العامة، وضمان الاستخدام الآمن والمستدام للموارد المائية، مع وضع إطار واضح لتصنيف المخالفات والعقوبات الرادعة بحق المخالفين.

وجاءت هذه الضوابط لتغطي مختلف مراحل التعامل مع مياه الصرف الصحي، بدءًا من المعالجة، مرورًا بإعادة الاستخدام، وانتهاءً بمراقبة الالتزام بالمعايير المعتمدة، بما ينسجم مع اختصاصات الوزارة وأدوار الجهات ذات العلاقة.

حظر الاستخدام العشوائي

وشددت المادة الثالثة من الضوابط على مجموعة من الأحكام العامة التي تمثل الأساس لأي نشاط يتعلق بإعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة.

وأكدت الوزارة الحظر التام لاستخدام مياه الصرف غير المعالجة في جميع الأحوال والأغراض، مع منع تصريفها مباشرة إلى البيئة المحيطة لما تمثله من مخاطر جسيمة على الصحة العامة والتوازن البيئي.

ونصت الأحكام على أن تتولى الوزارة وضع معايير إعادة الاستخدام وفق اختصاصها، بما يضمن سلامة المياه المعالجة قبل توجيهها لأي غرض.

وفي هذا الإطار، خُوِّل المركز المختص وضع ضوابط واشتراطات رصد المكونات والمؤشرات البيئية لمياه الصرف الصحي المعالجة قبل تصريفها إلى الأوساط البيئية، بما يكفل الالتزام بالمواصفات المعتمدة.

وأسندت مهمة مراقبة استخدام المياه المعالجة إلى المؤسسة العامة للري، على أن يتم ذلك وفق معايير إعادة الاستخدام المعتمدة من الوزارة، مع إلزام المؤسسة بإشعار الوزارة فور رصد أي مخالفات.

قيود صارمة على استخدام المياه المعالجة

وأكدت الضوابط منع استخدام المياه المعالجة ثنائيًا أو ثلاثيًا في الأغراض المخصصة لها قبل التأكد من مطابقتها الكاملة لمعايير إعادة الاستخدام المعتمدة، كما حظرت بشكل قاطع استخدام المياه المنصرفة في محيط مجرى مصب المياه المعالجة، سواء عبر السحب المباشر من المجرى أو من خلال نقلها بالصهاريج لأي غرض كان، لما قد يترتب على ذلك من مخاطر بيئية وصحية.

وفيما يتعلق بحماية المياه الجوفية، نصت الأحكام على حظر حقن مياه الصرف الصحي المعالجة في طبقات المياه الجوفية عبر الآبار، إلا بعد الحصول على الرخصة اللازمة من الوزارة، ووفق الشروط والضوابط المنظمة لذلك، بما يمنع تلوث المخزون الجوفي الاستراتيجي.


وتطرقت المادة الرابعة إلى شروط وضوابط إعادة استخدام المياه المعالجة ثنائيًا، حيث سمحت باستخدامها بعد التأكد من سلامتها وخلوها من الملوثات، ووفقًا لمعايير إعادة الاستخدام المعتمدة من الوزارة، في نطاق محدود من الأغراض.

وشملت هذه الأغراض الري الزراعي المفيد، والاستخدامات الصناعية، وأنشطة التعدين، إضافة إلى الأعمال الإنشائية وما يماثلها من أنشطة، على أن يظل الالتزام بالمعايير شرطًا أساسيًا قبل أي استخدام فعلي.

ضوابط استخدام المياه المعالجة ثلاثيًا

أما المادة الخامسة، فقد نظمت استخدام المياه المعالجة ثلاثيًا، وسمحت باستخدامها في جميع الأغراض بعد التأكد من سلامتها ومطابقتها للمعايير، مع استثناءات واضحة لا تقبل التأويل.

وشملت هذه الاستثناءات منع استخدامها في الشرب، أو كمصدر مياه للأشياب الصالحة للشرب، أو كمصدر لمياه مصانع المياه المعبأة، فضلًا عن حظر استخدامها في الاستخدامات المنزلية والصناعات الغذائية.

وحُظرت زراعة النباتات الجذرية والدرنية والورقية التي تؤكل نيئة وتكون على تلامس مباشر مع هذه المياه، نظرًا لحساسية هذه المحاصيل وتأثيرها المباشر على صحة المستهلك.

ونصت المادة السادسة على شروط دقيقة لاستخدام مياه الآبار الواقعة في محيط مجرى مصب المياه المعالجة للأغراض الزراعية.

وأكدت منع استخدامها بشكل قاطع في زراعة النباتات الجذرية والدرنية والورقية التي تؤكل نيئة وتكون على تلامس مباشر مع المياه.

وفي المقابل، سمحت باستخدام هذه المياه بشرط إجراء تحاليل كيميائية وميكروبيولوجية لعينات من مياه كل بئر كل ثلاثة أشهر في مختبر معتمد، وتزويد الوزارة بنتائج هذه التحاليل.

وأوضحت الضوابط أنه في حال عدم مطابقة النتائج لمعايير مياه الصرف الصحي المعاد استخدامها، يجب التوقف فورًا عن الاستخدام.

أما في حال مطابقة النتائج للمعايير، فتصرح الوزارة باستخدام هذه الآبار في زراعة النباتات والأشجار الأخرى، مع استمرار حظر زراعة النباتات الجذرية والدرنية والورقية التي تؤكل نيئة أو تكون ثمارها على تلامس مباشر مع المياه.

مياه الآبار كمصدر مياه للاستخدامات المختلفة

وتناولت المادة السابعة تنظيم استخدام مياه الآبار الواقعة في محيط مجرى مصب المياه المعالجة كمصدر للمياه، حيث منعت منعًا باتًا استخدامها في الشرب، أو في الاستخدامات المنزلية، أو في الصناعات الغذائية، وكذلك كمصدر مياه للأشياب الصالحة للشرب أو لمصانع المياه المعبأة.

وفي المقابل، سمحت باستخدامها كمصدر مياه للأشياب غير الصالحة للشرب، شريطة إجراء التحاليل الدورية كل ثلاثة أشهر في مختبر معتمد، وتزويد الوزارة بالنتائج.

وفي حال عدم مطابقة النتائج لمعايير المياه غير الصالحة للشرب، يتم التوقف فورًا عن الاستخدام.

تصنيف المخالفات وتشديد العقوبات

وضعت الوزارة قائمة تفصيلية بالمخالفات والعقوبات المالية المترتبة عليها، في إطار نهج ردعي يهدف إلى ضمان الالتزام الكامل بالضوابط.

وشملت هذه المخالفات استخدام مياه الصرف غير المعالجة في جميع الأحوال والأغراض، وهي من أشد المخالفات، حيث تتراوح الغرامة المفروضة عليها بين 400 ألف ريال كحد أدنى و600 ألف ريال كحد أقصى.

وفرضت غرامات تتراوح بين 200 ألف و300 ألف ريال على استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في الشرب أو الاستخدامات المنزلية أو الصناعات الغذائية، فيما حُددت غرامات بين 100 ألف و200 ألف ريال على استخدام هذه المياه كمصدر مياه للأشياب الصالحة للشرب أو كمصدر لمياه مصانع المياه المعبأة.

وفيما يخص الزراعة، أقرت غرامات تتراوح بين 50 ألفًا و70 ألف ريال على استخدام المياه المعالجة ثلاثيًا في زراعة النباتات الجذرية والدرنية والورقية التي تؤكل نيئة وتكون على تلامس مباشر مع المياه.

وفُرضت غرامات تتراوح بين 40 ألفًا و80 ألف ريال على استخدام المياه المعالجة ثنائيًا في الأغراض المخصصة لها قبل التأكد من مطابقتها للمعايير، وغرامات بين 30 ألفًا و70 ألف ريال على استخدام المياه المعالجة ثلاثيًا قبل التأكد من مطابقتها للمعايير.

مخالفات مياه الآبار ومجرى المصب

وشملت العقوبات فرض غرامات تتراوح بين 100 ألف و200 ألف ريال على استخدام مياه الآبار الواقعة في محيط مجرى مصب المياه المعالجة في الشرب أو الاستخدامات المنزلية أو الصناعات الغذائية، وغرامات بين 80 ألفًا و100 ألف ريال على استخدامها كمصدر مياه للأشياب الصالحة للشرب أو لمصانع المياه المعبأة.

وتسري غرامات بين 100 ألف و200 ألف ريال على استخدامها في زراعة النباتات الجذرية والدرنية والورقية التي تؤكل نيئة.

وفي سياق متصل، أقرت غرامات تتراوح بين 60 ألفًا و80 ألف ريال على استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة الموزعة من قبل المؤسسة العامة للري في زراعة هذه المحاصيل الحساسة، كما تُطبَّق غرامات بين 20 ألفًا و40 ألف ريال على السحب المباشر من مجرى مصب المياه المعالجة أو نقل المياه المتصرفة عبر الصهاريج واستخدامها لأي غرض.

وأكدت الوزارة أن عدم إجراء التحاليل الكيميائية والبكتريولوجية الدورية لمياه الآبار الواقعة في محيط مجرى المصب كل ثلاثة أشهر، أو عدم تزويد الوزارة بنتائجها، يُعد مخالفة تستوجب غرامة تتراوح بين 10 آلاف و30 ألف ريال.

وشملت العقوبات استخدام مياه هذه الآبار في زراعة النباتات والأشجار التي يؤكل ثمرها في حال عدم مطابقة نتائج التحاليل للمعايير، وكذلك استخدامها كمصدر مياه للأشياب غير الصالحة للشرب عند عدم مطابقة النتائج لمعايير المياه غير الصالحة للشرب، مع فرض الغرامة ذاتها.