تتآمر إسرائيل وأعوانها على كل العرب، وعلى مدار الساعة. وقد صرّحت (رسمياً) أن فلسطين هي فقط أرض الانطلاق، فحدود إسرائيل المبتغاة تمتد من النيل للفرات...؟! وهذ أمر معروف للقاصي والداني. وبذلك تشبه الجسم السرطاني، الذي زُرع بالمنطقة؛ نكاية بالعرب والمسلمين. فوجود هذا الكيان، في قلب الأمة العربية، هو عبارة عن مكيدة صهيونية – صليبية، أقيمت للقضاء على العروبة والإسلام. وهذا الكيان، لا يؤمن جانبه، وغادر يجب عدم الوثوق به. إن من يعتقد أن هذا الكيان يمكن أن يكون «صديقاً» للأمة هو واهم، يجهل طبيعة هذا الكيان العدوانية، وسياسته التوسعية.وكل ذلك نابع من شخصيتهم الجشعة، ونفسية الشخص «الصهيوني» الخبيثة، ومنطلق سلوكياتهم العنصرية. وكما هو معروف، فإن هناك فرقاً بين «اليهودية» و«الصهيونية»؛ فاليهودية مجرد دين، يؤمن به أناس من أعراق مختلفة. أما الصهيونية، فهي حركة سياسية إجرامية، هدفها إقامة «وطن» لليهود، على حساب شعب بأكمله. ويؤمن بها كثير من اليهود، وبعض المسيحيين، وغيرهم. وقد اختيرت فلسطين لإقامة هذا الوطن المزعوم، بحجج هي أوهى من خيوط العنكبوت. ونفذت الصهيونية هدفها باستقدام مئات الألوف من اليهود من شتى بقاع الأرض، ليحتلوا، بمساعدة المستعمر الغربي، منذ عام 1945م، فلسطين بقوة السلاح، ويشردوا أغلب أهل البلاد الأصليين، وينكلوا بمعظم المتبقين. ثم عاثوا في البلاد، قتلاً وتدميراً، ونهبوا ممتلكات الفلسطينيين، واستولوا على بيوت معظمهم. كما أن هؤلاء الغزاة يهدفون للهيمنة على كل المنطقة العربية، من النيل للفرات، واستغلالها لصالحهم، ولصالح أسيادهم المستعمرين الغربيين. إنهم هنا للعدوان على كل جيرانهم.***ويستخدمون استراتيجية جهنمية... ذات «ذرائع» مضحكة وتافهة، ومريرة، لتبرير أفعالهم الشريرة، وجرائمهم النكراء؛ من ذلك: محاولتهم استغلال «الهولوكوست»، أي ما حصل لبعضهم بألمانيا، في نهاية الحرب العالمية الثانية، كمبرر لاحتلال فلسطين. ويتهمون كل من يعارض سلوكياتهم، وجرائمهم، بأنه معاد لـ«السامية» (Anti-Simit) رغم أن معظمهم غير ساميين. ولكنهم «أشكناز»، لا يمتّون بأي صلة للمنطقة. وهم يطالبون، بهذه الذريعة، من الآخرين «تأييد» إسرائيل، رغم جرائمها الشنيعة، وهذا ما يعهده الناس عنها، منذ إقامتها عام 1948م. وتظل أمريكا الصهيونية هي قلعتهم، وملاذهم، ومنها يستمدون قوتهم. فقد هيمنوا على مفاصل الدولة الأمريكية، وأصبحوا هم من يحكمون أمريكا، حتى إشعار آخر.***ورغم أنها محمية، وآمنة دفاعياً من أمريكا، وأوروبا، الذين يضمنون بقاء إسرائيل، فإن لإسرائيل استراتيجية «دفاعية» ثلاثية الأبعاد؛ أي أنها تمارس استخدام الاستراتيجية ذات الخطط المتتالية. فتبدأ باستخدام الأولى (وهي الآن قيد الاستخدام)، فإن لم تنجح، تلجأ إلى الثانية، فإن لم تنجح تلجأ إلى الثالثة. ويمكن تلخيص مضمون كل استراتيجية كما يلي.- العمل الدائم والدؤوب لإضعاف الدول العربية، لأقصى ما يمكن، حيث يستغلون ما تحفل به المجتمعات العربية، لبث الفرقة فيما بينها، ودعم الخلافات والصراعات، التي تؤدي إلى الحروب والانشقاقات، وتشجيع الفرقة، وتمزيق وشرذمة الدول العربية فعلاً؛ أي أن هذه الاستراتيجية تهدف، أول ما تهدف، لتمزيق وإضعاف ما تسميهم إسرائيل بـ«الأعداء»...***- الاعتماد التام على دعم وحماية أمريكا وأوروبا لإسرائيل. وحث حلفاء إسرائيل للدفاع عن الكيان الصهيوني، وضمان بقائه. فأمريكا والغرب، بعامة، مستعدون دائما للدفاع عن هذا الكيان، الذي صنعوه هم.- وفي حالة قرب «فشل» هذه الاستراتيجية (الثانية)، تسارع إسرائيل لممارسة الإجراء الأخير في استراتيجيتها، وهو استخدام السلاح النووي، ضد أعدائها العرب، هذا السلاح الأكثر فتكاً وتدميراً، والذي تملك إسرائيل منه حوالي مئتي رأس منه، منذ عام 1970م. والذي تعتبره إسرائيل السلاح الأخير، بعد فشل الاستراتيجيتين الأولى والثانية.***والواقع، أن إسرائيل بدأت بإقامة المنشآت النووية، منذ قيامها عام 1948م. وقصتها مع الطاقة النووية طويلة ومرعبة، ومؤسفة. وهي تمتلك الآن ترسانة نووية ضاربة، مكونة من حوالي 200 رأس نووي، ووسائل حملها، وقذفها.