السليمانية.. حراكان سياسي وشعبي تنديداً باستهداف كورد روجآفا (صور)

شفق نيوز- السليمانية أعلن ممثل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في إقليم كوردستان العراق، محمد جمعة، يوم الأحد، النفير العام والاعتصام السلمي احتجاجاً على ما وصفه بـ"انتهاكات النظام السوري"، في وقت نظم فيه مواطنون في مدينة السليمانية تجمعاً تنديداً باستهداف القرى الكوردية في شمال وشرق سوريا. وقال جمعة، خلال مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز، إن القيادات الكوردية تتحمل اليوم مسؤولية وطنية وقومية تاريخية في ظل ما وصفه بـ"منعطف خطير وتهديد وجودي حقيقي"، محذراً من أن استمرار الانقسامات سيؤدي إلى نتائج كارثية على مستقبل الشعب الكوردي. ووجه جمعة نداءً مباشراً إلى القيادات الكوردية، لا سيما رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني، ورئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزاني، داعياً إياهم إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم الوطنية والقومية في هذه المرحلة، مشدداً على أن التهديدات الراهنة لا تستهدف غرب كوردستان فقط، بل الوجود الكوردي في عموم المناطق الكوردية. وفي مدينة السليمانية أيضاً، عقد المؤتمر القومي الكوردي مؤتمراً صحفياً، حضره مراسل وكالة شفق نيوز، وقال عضو المؤتمر شورش خضر، إن مناطق روجآفا تواجه ما وصفه بـ"خطر الإرهاب والمخططات الإقليمية"، في وقت كان فيه العالم يترقب مرحلة من السلام والاستقرار في سوريا بعد سنوات من الحرب. وأشار خضر إلى أن صمت المجتمع الدولي إزاء هجمات الجماعات المتطرفة وبقايا تنظيم "داعش" يشكل ضوءاً أخضر لتكرار سيناريوهات مشابهة لما حدث في عفرين وسري كانيه، معتبراً أن حماية روجآفا تمثل جزءاً من حماية إقليم كوردستان. ودعا خضر المنظمات الدولية إلى اتخاذ مواقف عاجلة والضغط لوقف ما وصفها بـ"الانتهاكات"، كما دعا الجماهير الكوردية في إقليم كوردستان وفي دول المهجر إلى دعم مناطق روجآفا بمختلف الوسائل، محذراً من أن استمرار الهجمات سيوفر بيئة مناسبة لعودة نشاط تنظيم "داعش"، بما يهدد الأمن الإقليمي والدولي. وكانت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" قد حذرت في 15 كانون الثاني/ يناير الجاري، من أن خلايا تنظيم "داعش" تحاول استغلال الوضع الأمني المتوتر في شمال وشرق سوريا، لتنفيذ هجمات تستهدف السجون التي تضم عناصر التنظيم، بالتزامن مع هجمات فصائل تابعة لدمشق وتحشيداتها العسكرية. وتمكنت قوات الحكومة السورية، برفقة مقاتلين من العشائر العربية، الأحد، من السيطرة على ريف دير الزور الشرقي ومحافظة الرقة مع انسحاب قوات سوريا الديمقراطية منها وتحصنها في محافظة الحسكة ذات الغالبية الكوردية.