وزارة التربية والتعليم تُكرم المدارس الخاصة المساهمة في مشروع المسؤولية المجتمعية

نظمت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي حفل تكريم المدارس ورياض الأطفال الخاصة المساهمة في "مشروع المسؤولية المجتمعية"، وذلك تقديرا لمبادراتها النوعية في توفير مقاعد دراسية مجانية ومخفضة، وتعزيزا لروح التكافل والشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص في المنظومة التعليمية الوطنية. حضر الحفل سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، وسعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي وكيل الوزارة، إلى جانب أصحاب السعادة ممثلي السفارات وأعضاء مجلس الشورى والبعثات الدبلوماسية والمستثمرين، ووفد تعليمي من دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وأصحاب تراخيص المدارس، ومديري المدارس ورياض الأطفال الخاصة. واستهل الحفل بكلمة للسيد عمر بن عبد العزيز النعمة، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم الخاص، أكد فيها أن هذا المشروع يجسد المعنى الحقيقي للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، مشددا على أن التعليم في دولة قطر يمثل مسؤولية وطنية مشتركة، واستثمارا أصيلا في الإنسان. وأوضح أن مبادرات المستثمرين لتوفير آلاف المقاعد الدراسية تعكس قيما راسخة في المجتمع القطري، وتقوم على الضمير والالتزام الوطني والإيمان بأن استقرار الطالب هو الركيزة الأساسية لازدهار المجتمع. وفي سياق استعراض مسيرة المشروع، قدمت الدكتورة رانيا محمد، مدير إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة والقائم بمهام مدير إدارة تراخيص المدارس الخاصة، عرضا شاملا للنجاحات التي تحققت منذ انطلاقه في أكتوبر 2025، حيث بدأت الفكرة بمبادرة محدودة بعشرة مقاعد لتصل اليوم إلى إنجاز غير مسبوق بتوفير أكثر من 4000 مقعد تعليمي، ما بين مجاني ومخفض، وبقيمة القسائم التعليمية. وأشارت إلى أن المشروع توسع ليشمل تسعة مناهج تعليمية متنوعة بمشاركة 46 مدرسة وروضة أطفال، معلنة في الوقت ذاته عن مبادرات استثنائية شملت افتتاح فترات مسائية مجانية ومخفضة بالتعاون مع المدرسة السورية والمدرسة البريطانية الحديثة الدولية، وبتعاون مثمر مع رجال وسيدات أعمال قطريين. كما شهد الحفل إطلاقا رسميا لوثيقة "إطار المسؤولية المجتمعية بالمدارس ورياض الأطفال الخاصة - الإصدار الأول"، والتي استغرق العمل عليها قرابة عام ونصف لتكون مرجعا منظما يحدد أهداف المشروع ومبادئه الحاكمة، ومن أبرزها توفير فرص تعليمية متكافئة للطلبة المستحقين، وتخفيف الأعباء المالية عن الأسر، وترسيخ ثقافة العطاء والاستدامة في القطاع الخاص، وصاحب ذلك الإعلان عن تخصيص جائزة سنوية للمدارس الأكثر تميزا في تفعيل هذا الإطار اعتبارا من العام الأكاديمي 2026-2027. وتخلل الحفل عرض مقطع فيديو يوثق إنجازات المشروع، بالإضافة إلى فقرة شعرية بعنوان "هنا قطر" ألقاها طلبة من أكاديمية نيوتن، جسدت معاني الانتماء والوفاء للوطن. واختتم الحفل بقيام سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، بتوزيع شهادات التقدير والدروع التذكارية على الجهات المساهمة، تكريما لعطائهم الذي تجاوز حدود الدعم المادي ليصبح استثمارا وطنيا يسهم في تحقيق رؤية قطر 2030، من خلال توفير مظلة تعليمية آمنة ومستدامة للطلبة، وتكريس مبدأ المسؤولية المجتمعية كنهج أصيل في منظومة التعليم الخاص. الجدير بالذكر أن وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ستطلق النظام الإلكتروني الرسمي للتقديم على هذه المقاعد في 20 يناير الجاري، وذلك لضمان وصول الدعم لمستحقيه بكل شفافية وسهولة.