تمبكتي يكسر صيامه التهديفي.. هدف أول يخلّد مسيرته في «روشن»

شهدت منافسات دوري المحترفين السعودي لحظة خاصة في مسيرة مدافع نادي الهلال، حسان تمبكتي، بعدما نجح في تسجيل أول هدف له في تاريخه بالمسابقة، واضعاً حداً لصيام تهديفي امتد عبر 108 مباريات خاضها منذ ظهوره الأول في الدوري، في محطة تحمل الكثير من الدلالات الفنية والمعنوية. وبدأ تمبكتي مشواره في دوري المحترفين خلال موسم 2019–2020، عندما شارك للمرة الأولى مع نادي الوحدة على سبيل الإعارة من نادي الشباب، في تجربة شكّلت انطلاقة فعلية للاعب على مستوى دوري الكبار، قبل أن يعود إلى الشباب ويواصل حضوره المنتظم في المسابقة، ثم ينتقل لاحقاً إلى صفوف الهلال، ليُعزز الخط الدفاعي للفريق الأزرق في واحدة من أبرز صفقات اللاعبين المحليين. وخلال مسيرته في الدوري، عُرف تمبكتي بانضباطه التكتيكي وقوته في الالتحامات والكرات الهوائية، إضافة إلى قدرته على قراءة اللعب وبناء الهجمة من الخلف، وهو ما جعله عنصراً أساسياً في تشكيلات الفرق التي مثّلها، رغم ابتعاده الطويل عن التسجيل، بحكم طبيعة مركزه الدفاعي وتركيزه على الواجبات الخلفية. وجاء الهدف الأول لتمبكتي ليحمل قيمة خاصة، ليس فقط لأنه كسر حاجز الأهداف، بل لأنه جاء بعد سنوات من العمل المستمر والمشاركة المنتظمة، ما انعكس في احتفال اللاعب وتأثره الواضح، وكذلك في ردود فعل الجماهير التي تفاعلت مع الهدف باعتباره لحظة مستحقة للاعب قدّم الكثير داخل الملعب دون ضجيج. ويُجسّد هذا الهدف ثمرة الاستمرارية والثقة الفنية التي حظي بها تمبكتي من الأجهزة الفنية المتعاقبة، إلى جانب التطور الملحوظ في حضوره الهجومي، خصوصاً في الكرات الثابتة، إذ بات يشكّل إضافة نوعية في مناطق الخصم إلى جانب أدواره الدفاعية المعهودة. ويُعد حسان تمبكتي مثالاً للاعب الذي بنى مسيرته بهدوء، وفرض نفسه بالعمل والانضباط، ليأتي هذا الهدف علامة فارقة في مشواره الكروي، وذكرى ستبقى محفورة في سجلات دوري المحترفين، وفي ذاكرة اللاعب وجماهير الهلال على حدٍ سواء.