قطر: استقرار سوريا وازدهارها يتطلب احتكار الدولة للسلاح

رحّبت دولة قطر باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، وعدّته خطوة مهمة نحو توطيد السلم الأهلي وتعزيز الأمن والاستقرار وبناء دولة المؤسسات والقانون، كما أثنت في هذا السياق على الجهود الفعّالة للولايات المتحدة الأمريكية الصديقة التي أسهمت في التوصل للاتفاق. وأكدت وزارة الخارجية، في بيان امس، أن استقرار سوريا وازدهارها يتطلّب احتكار الدولة للسلاح في جيش واحد يعبّر عن كافة المكونات السورية، بما يضمن الحفاظ على سيادة البلاد واستقلالها وسلامة أراضيها.  وجدّدت الوزارة دعم دولة قطر الكامل لسيادة سوريا ووحدتها وتطلعات شعبها الشقيق في الحرية والتنمية والازدهار. وقع الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء أمس، اتفاقا لوقف إطلاق النار مع قوات قسد ودمجها بالكامل في الجيش السوري، في أعقاب معارك محتدمة على جانبي نهر الفرات خلال اليومين الأخيرين. ويتضمن الاتفاق مع قسد وقفا شاملا وفوريا لإطلاق النار على كل الجبهات ونقاط التماس. وينص الاتفاق المعلن على دمج قوات سوريا الديمقراطية في صفوف الجيش، وتسليم الأكراد إدارة دير الزور والرقة «فورا» إلى السلطات السورية، فضلا عن تولّي الحكومة السورية مسؤولية ملف سجناء تنظيم الدولة الإسلامية وعائلاتهم. وكان الشرع استقبل المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك. وقال الشرع في تصريحات للصحفيين عقب اللقاء إن «كل الملفات العالقة مع قسد سيتم حلها»، مشيرا إلى أن مؤسسات الدولة ستدخل إلى المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية الثلاث. وصرح الرئيس السوري بأنه كان على موعد مع قائد قوات قسد مظلوم عبدي، أمس، لكنه «تأخر بسبب سوء الأحوال الجوية». وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الرئيس الشرع أكد خلال اجتماع بالمبعوث الأمريكي على «وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة، وبناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب». وجاءت هذه التطورات، في الوقت الذي تحرز فيه القوات الحكومية تقدما بمواجهة القوات الكردية التي تنسحب تباعا من مدن ومنشآت إستراتيجية.