كشف المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي عن الفروق الجوهرية بين الصناديق العائلية والأهلية، مؤكداً تكاملهما في خدمة المجتمع رغم اختلافهما الجذري في شروط التأسيس ونطاق المستفيدين.
تستهدف الأولى تعزيز صلة الرحم عبر رابطة الدم، بينما تتسع الثانية لتشمل أغراضاً تكافلية وتعاونية أوسع دون اشتراط القرابة، وذلك في إطار تنظيم العمل الخيري ومأسسته.
وأوضح المركز أن هوية الصناديق العائلية تتشكل أساساً على رابطة الدم والنسب بين المؤسسين، حيث ينحصر نطاق خدماتها حصرياً داخل المحيط العائلي لتعزيز التكافل الداخلي بين الأقارب.
وتهدف هذه الصناديق إلى مأسسة عمل الخير داخل الأسرة الواحدة، عبر تلبية الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية للأفراد، مما يرسخ قيم صلة الرحم ويضمن وصول الدعم لمستحقيه داخل العائلة بانتظام.
مرونة تشريعية واسعة
وتتميز الصناديق الأهلية في المقابل بمرونة تشريعية واسعة في التأسيس، إذ لا تشترط اللوائح وجود أي صلة قرابة بين الأعضاء، وتتيح للفرد الواحد أو المجموعة إنشاء الصندوق بصفة طبيعية أو اعتبارية.
ويتجاوز نطاق عمل الصناديق الأهلية حدود الأسرة ليشمل شرائح مجتمعية متنوعة تجمعها مصلحة مشتركة أو حاجة تنموية، مثل زملاء العمل في جهة واحدة، أو سكان الحي، أو الأصدقاء.
تحفيز المبادرات التنموية
وتسعى الصناديق الأهلية إلى تحفيز المشاركة المجتمعية عبر
مبادرات تنموية مستدامة تخدم المصلحة العامة، في حين تركز الصناديق العائلية جهودها على ضمان الاستقرار الاجتماعي للأسرة الممتدة وتنظيم العطاء بين أفرادها.
وأشار المركز إلى تباين المرونة الإدارية بين النموذجين، حيث تتقيد الصناديق العائلية بضوابط النسب الصارمة، بينما تتمتع الأهلية بمساحة رحبة لتكييف أهدافها وآلياتها وفق طبيعة المستفيدين والبرامج المقدمة.
وشدد المركز ختاماً على أن تنظيم هذين المسارين وفق أطر واضحة يسهم في رفع كفاءة القطاع غير الربحي، ويعظم الأثر الاجتماعي والتنموي في المملكة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة في تمكين العمل المجتمعي.