رد إدوارد ميندي حارس مرمى منتخب السنغال على ما تردد بشأن وجود اتفاق بينه وبين إبراهيم دياز مهاجم المغرب في ركلة الجزاء التي حصل عليها "أسود أطلس" في نهائي كأس أفريقيا أمس الأحد. ففي الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني عندما كانت النتيجة تشير للتعادل السلبي، انحبست أنفاس الملايين حين تقدم إبراهيم دياز لتنفيذ ركلة جزاء كانت كفيلة بأن تمنح المغرب لقبا غاليا لم يذقه منذ نصف قرن. ولم تكن الركلة "عادية" حتى قبل تنفيذها، فقد سبقتها حالة جدل واسعة واحتجاجات عارمة من لاعبي السنغال على قرار الحكم، ما أدى إلى مشهد سريالي غير مسبوق في نهائيات الكأس، حيث قرر لاعبو السنغال الانسحاب من الملعب احتجاجا على احتساب ركلة الجزاء، وتوجهوا نحو غرف الملابس وسط فوضى عارمة. وتوقفت المباراة لدقائق بدت وكأنها ساعات، قبل أن تتدخل اللجنة المنظمة والاتحاد الإفريقي (كاف) لتهدئة الأجواء، ليعيد القائد ساديو ماني زملاءه إلى أرض الملعب. عندها، نفذ النجم المغربي إبراهيم دياز ركلة الجزاء على طريقة "بانيكا"، إذ سدد كرة ضعيفة وسط المرمى افتقرت إلى التركيز والقوة، لتستقر بسهولة بين أحضان الحارس السنغالي إدوارد ميندي، وسط ذهول صادم هز أرجاء الملعب، لتظل النتيجة 0–0، وتحال المباراة إلى الأشواط الإضافية. وأظهرت الكاميرات أنه في الوقت الذي كان يتحضر فيه إبراهيم دياز لتسديد ركلة الجزاء ذهب إليه ميندي وحاول الضغط عليه، لكن واقعة الإهدار جعلت البعض يعتقد أن دياز تعمد عدم تسجيلها كي تهدأ الأمور. وأدلى ميندي بتصريحات نشرتها قناة "CANAL+ Foot" الفرنسية معلقا على هذه الأنباء قائلا: "هل تعتقدون بأنهم بعد انتظارهم البطولة لخمسين سنة، سيتفقون معنا على هذا؟". وأضاف ميندي في إشارة إلى المباراة واللحظة الحرجة "أردوا التسجيل، وقمت بصدها (ركلة الجزاء.. الله كبير". وخسر المغرب المباراة بهدف دون رد بعد التمديد ليفشل "أسود الأطلس" في تحقيق لقب كأس الأمم الإفريقية للمرة الثانية في تاريخهم، بعد الأولى التي يعود تاريخها إلى 50 عاما من الآن، حين توج المغرب باللقب في إثيوبيا عام 1976. المصدر:CANAL+ Foot + RT .