«الشورى» يطالب جامعتي أم القرى وجازان باستثمار الميز النسبية

أصدر مجلس الشورى، قراراً طالب فيه مؤسسة حديقة الأمير محمد بن سلمان، بالإسراع في إعداد خطتها الإستراتيجية. وطالب المجلس، في جلسته العادية السابعة عشرة، من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة المنعقدة برئاسة رئيس المجلس الدكتور عبدالله محمد إبراهيم آل الشيخ، بإعداد الدراسات البيئية لمنطقة مشروع الحديقة؛ لتحديد المشاريع الملائمة لطبيعة الموقع ذي الحساسية البيئية، داعياً مؤسسة حديقة الأمير محمد بن سلمان، إلى تعزيز التنسيق والتكامل مع برنامج الرياض الخضراء، والجهات ذات العلاقة؛ لتبادل الخبرات والاستفادة من أفضل الممارسات.وناقش المجلس، خلال الجلسة، التقرير السنوي لجامعة جازان، وأبدى أعضاء المجلس عدداً من الملحوظات والآراء، إذ دعا عضو المجلس الدكتور بندر البقمي، الجامعة إلى تبني خطة فاعلة لاستقطاب وتوطين الكفاءات الأكاديمية، ما يعزز كفاءة الأداء المؤسسي، ويرفد جودة المخرجات التعليمية والإدارية.وطالب عضو المجلس الدكتور حسن الحازمي، جامعة جازان بالعمل على إعادة هيكلة الفروع التي تتطلب مزيداً من الدراسة وفق نموذج تشغيلي جديد، وبتخصصات نوعية تراعي الميز النسبية لكل محافظة. وتطلع عضو المجلس الدكتور إبراهيم الحديثي، إلى تأسيس كراسي بحثية في جامعة جازان لما لها من إسهامات فاعلة في تحقيق الأهداف الإستراتيجية للجامعة على صعيد البحث العلمي، والتنمية المجتمعية، وخلق شراكات بين الجامعات والقطاعات الأخرى، مطالباً بوضع خطط إدارية وتسويقية لإنشاء كراسي علمية في تخصصات الجامعة المختلفة. وناقش المجلس التقرير السنوي لجامعة أم القرى، وطالبت عضو المجلس الدكتورة غادة الهذلي، جامعة أم القرى بتشجيع التعاون البحثي المنظم مع باحثين من جامعات المملكة الأخرى، وباستقطاب باحثين ذوي سجل علمي مرتفع التأثير والاستشهاد من خلال معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة، بما يسهم في نشر مخرجات المعهد في دوريات علمية ذات معامل تأثير عالٍ.تحقيق المستهدفات بتفعيل العنصر البشرياستقطاب وتوطين الكفاءات ما يعزز الأداء المؤسسيوضع خطط إستراتيجية لإنشاء كراسي علميةتشجيع التعاون البحثي باستقطاب باحثين ذوي إنجازاتعريشي لجامعة جازان: عززوا الشراكات وتحولوا لنظام الجامعاتطالبت عضو المجلس الدكتورة عائشة عريشي، جامعة جازان بتعزيز الشراكات المجتمعية والدولية، باعتبارها أحد التحديات المؤثرة على ضعف التعاون مع القطاعات الصناعية المحلية والمؤسسات الأكاديمية الدولية، ودعت لإيجاد الآليات التي تسهم في تأسيس الشراكات أو المشاركة في تأسيسها أو دخول الجامعة شريكاً أو مساهماً، وتطلّعت لتفعيل المادة الثانية عشرة من نظام الجامعات الجديد الذي يمكّن الجامعات من تأسيس الشراكات وفقاً لإجراءات نظامية، مؤكدة أهمية رفع جاهزية الجامعة للتحول إلى نظام الجامعات، لافتةً إلى أن التقرير خلا من إبراز جهود الجامعة نحو التحول لنظام الجامعات ومدى جاهزيتها، باعتباره ضرورة وليس خياراً، في ظل ما تملك الجامعة من البنية التحتية والكفاءات الأكاديمية والإدارية.النجار لجامعة أم القرى: حوّلوا خصوصية مكة لمنظومة جذب وتأثيرعدّ عضو المجلس الدكتور عبدالله عمر النجار، جامعة أم القرى «ذات رمزية دينية وثقافية» تتجاوز الحدود الجغرافية، ولفت في مداخلة له على تقرير الجامعة، إلى أن استقطاب الطلبة الدوليين (ليس فقط طلبة المنح) لا يُعد نشاطاً تعليمياً تقليدياً، بل يمثل خياراً إستراتيجياً لبناء وتعزيز القوة الناعمة التعليمية والثقافية للمملكة، ما يمد جسوراً إنسانية ومعرفية من مكة إلى مختلف دول العالم، إذ تنعكس المخرجات على مجتمعات يحمل أبناؤها تجربة تعليمية سعودية تعكس قيم الاعتدال، والانفتاح، وجودة التعليم، والتمكين المعرفي.وأكد، أن برنامج «ادرس في السعودية» يبرز دور الجامعة بوصفها الوجهة الأكثر قدرة على تجسيد أهداف البرنامج في بعدها الدولي، وتطلّع النجار، لتطوير برامج أكاديمية دولية نوعية، ومسارات تعليمية مرنة، وخدمات شاملة للطلبة الدوليين، للإسهام في تعظيم الأثر الدبلوماسي والثقافي للتعليم، إلى جانب دعم الاستدامة المالية للجامعة عبر نماذج تعليمية مدروسة، وبناء القوة الناعمة؛ ما يتطلب الانتقال من مفهوم استقطاب الطلبة إلى إدارة منظومة تأثير متكاملة تبدأ من القبول في برامج أكاديمية نوعية للبكالوريوس والدراسات العليا، وطالب الجامعة، بتحويل خصوصية مكة المكرمة إلى منظومة جذب وتأثير عالمي، وتأسيس شبكة خريجين عالمية فاعلة، بما يعزز القوة الناعمة التعليمية للمملكة، ويرسخ مكانة الجامعة بوصفها بوابة التعليم السعودي إلى العالم الإسلامي، ورافداً مستداماً للجودة والتميز والاستدامة المالية.وأضاف: جامعة أم القرى بوابة حضارية عالمية تنطلق من مكة المكرمة، وتعزيز مكانة المملكة في العالم الإسلامي، والتأكيد على أن مكة المكرمة مقصد للعبادة ومنصة عالمية لصناعة التأثير المعرفي والحضاري.