شفق نيوز- نيويورك أعلنت الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، أن مجلس حقوق الإنسان التابع لها سيعقد اجتماعاً طارئاً الجمعة المقبل الموافق 23 كانون الثاني/ يناير 2026 لمناقشة تدهور وضع حقوق الإنسان في إيران إثر حملة قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة. وقال المتحدث باسم مجلس حقوق الإنسان باسكال سيم في مؤتمر صحافي في جنيف "طلبت أيسلندا، بالاشتراك مع ألمانيا ومقدونيا الشمالية وجمهورية مولدافيا والمملكة المتحدة مساء أمس الاثنين عقد هذه الجلسة الاستثنائية". إلى ذلك، أعربت أكثر من عشرين دولة أخرى في المجلس عن دعمها للطلب. وأشار سيم إلى أن قائمة الموقعين ستظل مفتوحة حتى بدء الدورة. وفي رسالة موجهة إلى رئيس المجلس، أكدت الدول الخمس المقدمة للطلب على ضرورة عقد دورة استثنائية نظراً لأهمية الوضع وطابعه الملح. وتسلط الرسالة التي اطلعت عليها وكالة "فرانس برس"، الضوء على "تقارير موثوقة عن أعمال عنف مروعة وقمع للمتظاهرين وانتهاكات للقانون الدولي وحقوق الإنسان في جميع أنحاء البلاد". ويتطلب عقد دورة استثنائية موافقة ما لا يقل عن 16 دولة عضواً (ثلث مجموع الأعضاء) في مجلس حقوق الإنسان. وبدأت الاحتجاجات في 28 كانون الأول/ ديسمبر 2025 على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وتحولت الى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة لسلطات الجمهورية الإسلامية القائمة منذ 1979. وشكلت هذه الاحتجاجات أكبر تحد تواجهه القيادة الإيرانية منذ التظاهرات التي استمرت أشهراً في أواخر 2022 عقب وفاة مهسا أميني أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة في البلاد. وتراجع زخم الاحتجاجات في الأيام الأخيرة، بينما أكد مسؤولون حكوميون بأن الهدوء عاد إلى البلاد، وذلك عقب حملة من القمع الشديد تقول منظمات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل الآلاف، وترافقت مع حجب الانترنت اعتباراً من الثامن من كانون الثاني/ يناير الجاري. وأفادت أحدث إحصائيات منظمة "حقوق الإنسان في إيران" (IHR) التي استشهدت بها الأمم المتحدة بمقتل ما لا يقل عن 3428 متظاهراً. إلا أن تقديرات أخرى تطرقت إليها المنظمة الحقوقية نفسها تشير إلى أن عدد القتلى الفعلي قد يصل إلى 20 ألفاً.