تنطلق فعاليات بطولة القلايل للصيد التقليدي في نسختها الخامسة عشرة لعام 2026 بعد غد الخميس في محمية العريق بمشاركة 16 فريقا يتنافسون في 4 مجموعات. وتقام البطولة تحت رعاية المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" وبدعم من صندوق دعم الأنشطة الرياضية والاجتماعية "دعم"، بهدف تعزيز مهارة القناص القطري في ممارسة طرق الصيد التقليدية المتجذرة في الثقافة العربية والقطرية، وتشجيعاً للشباب على التمسك بهذه الرياضة الأصيلة التي تُعد إرثاً عريقاً ومتجذراً في الهوية القطرية. وتعتبر بطولة القلايل للصيد التقليدي من أهم البطولات وأكثرها تشويقا لممارسة حقيقة المقناص كواقع، والتي تعكس مهارة القناص القطري في طرق الصيد التقليدية الموروثة، والمعروفة في الثقافة العربية والقطرية على وجه الخصوص. ويتعيّن على المتسابقين صيد أكبر عدد من الطرائد وهي: الظبي، الحبارى والكروان، حيث تقوم اللجنة المنظمة للبطولة بتوفير هذه الطرائد، وذلك بإطلاقها ضمن حدود المساحة المخصصة للمسابقة، علما أن جميع الطرائد معلّمة بشرائح تحمل اسم بطولة القلايل، وتحسب علامات الطرائد حسب كل طريدة فيحصل الفريق الذي يصطاد الظبي على 80 نقطة، أما صيد الحبارى فيمنح الفريق 30 نقطة، فيما يحصل صائد الكروان على 25 نقطة. وقال السيد خالد محمد مبارك العلي المعاضيد رئيس اللجنة المنظمة لبطولة القلايل للصيد التقليدي 2026، إن بطولة هذا العام يتنافس فيها 16فريقًا، لإبراز الأكثر قدرة على الصيد بالطرق التقليدية، مشددا على أن أهم أهداف البطولة ليس الصيد والقنص فقط، ولكن المحافظة على البيئة القطرية، حيث تنسجم أهداف البطولة مع رؤية قطر الوطنية 2030 في الحفاظ على البيئة، حيث تولي الدولة أهمية كبيرة لحماية الحياة البرية ومواطنها الطبيعية، ولهذا تم إنشاء العديد من مناطق الصون والمحميات الطبيعية بغرض حماية وصيانة الأنظمة البيئية ومكوناتها، ومنها محمية العريق التي تقام فيها البطولة. وأوضح أن النسخة الجديدة من البطولة، راعت تقليل عدد الفرق بما يزيد من فرص الصيد داخل كل مجموعة من المجموعات الأربع حيث تتكون كل مجموعة من 4 فرق فقط ما يزيد اشتعال المنافسة وتحقيق نقاط أكبر للمشاركين. وأكد رئيس اللجنة المنظمة لبطولة القلايل 2026، حرص اللجنة على تأكيد الاحترافية التي وصل إليها القناص القطري عبر تاريخ البطولة، مشيرا إلى أن البطولة تقام بنفس قوانين العام السابق، حيث بلغ المشاركون مرحلة كبيرة من الاحتراف في مجال المقناص والصيد التقليدي ما يجعل الجميع ينتظر منافسات قوية بين المجموعات المشاركة. وأعرب عن شكره للجهات الداعمة للبطولة وأبرز هذه الجهات صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية "دعم" ووزارات ومؤسسات الدولة التي تتكاتف جهودها جميعا لضمان نجاح البطولة التي تحظى بجمهور كبير في قطر وخارجها. ومن جانبه، أكد السيد محمد بن نهار النعيمي، نائب رئيس اللجنة المنظمة والرئيس التنفيذي لبطولة القلايل، أن هذه البطولة أصبحت اليوم واحدة من أهم الفعاليات التراثية والرياضية في الدولة، حيث تمثل نموذجا متفردا يجمع بين الأصالة والتجديد، وتمنح الشباب فرصة لإبراز مهاراتهم. ونوه إلى أن النسخة الخامسة عشرة للبطولة تأتي لتؤكد استمرار الدعم الكبير من المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" وصندوق دعم الأنشطة الرياضية والاجتماعية "دعم"، الأمر الذي يعكس إيمان هذه الجهات بأهمية الحفاظ على الموروث الثقافي والرياضي، مشددا على أن البطولة تمضي بخطى واثقة نحو المزيد من التميز، لتظل علامة مضيئة في سجل الرياضات التراثية بدولة قطر وواجهة عالمية للتعريف بالهوية القطرية. وأوضح النعيمي أن انطلاق القلايل سيكون مع المجموعة الأولى والتي تضم كلا من فرق ( الريان، سهيل، شامان، العسيلة)، وتستمر منافساتها أربعة أيام بدءا من اليوم الأول، على أن تبدأ منافسات المجموعة الثانية يوم 26 يناير الجاري، والتي تضم فرق (النخش، السد، لجلعة، دخان) وتستمر منافسات هذه المجموعة حتى 29 يناير، مشيرا إلى أن منافسات المجموعة الثالثة والتي تضم فرق (حالول، السليمي، العديد، الزعيم) سوف تبدأ يوم الجمعة 30 يناير الجاري، وتستمر حتى 2 فبراير المقبل، لتبدأ في اليوم التالي مباشرة وتستمر أربعة أيام منافسات المجموعة الرابعة الأخيرة والتي تضم فرق (الحصين، الجريان، الشقب، الطوفان)، حيث يتأهل فريق واحد عن كل مجموعة لتلتقي الفرق المتأهلة إلى النهائي في 9 فبراير المقبل إذ تتنافس المجموعة النهائية حتى الخميس 12 فبراير وفيه يتم تتويج الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى. وتابع المدير التنفيذي لبطولة القلايل، أن الفرق المشاركة في كل عام باتت تمتلك خبرات كبيرة في المقناص وهذا ما يجعل المنافسات قوية وممتعة، موضحا اشتراط أن تكون قيادة الفريق في البطولة مقصورة على الأفراد القطريين على أن يكون التعدد القبلي شخصين من كل قبيلة كحد أقصى، مشيرا إلى أنه على الفريق المشارك توفير جميع لوازم المعيشة ووسائل الصيد المعتمدة من قبل اللجنة وللفريق الحق في استخدام جميع أنواع الدواب للتنقل، بالإضافة إلى العديد من الشروط الفنية الأخرى التي تضعها اللجنة على مستوى منافسات "القلايل". جدير بالذكر أن الفريق المتوج بالمركز الأول في بطولة القلايل يحصل على بيرق البطولة وجائزة مالية قدرها مليون ريال، فيما يحصل صاحب المركز الثاني على 700 ألف ريال، أما المركز الثالث فيفوز صاحبه بـ500 ألف ريال، كما يتم منح مبلغ 100 ألف ريال لكل فريق متأهل لنهائي البطولة، بينما تبلغ جائزة أفضل تغطية صحفية للصحف المحلية 10 آلاف ريال.