تجدد مواجهة فريق الهلال الأول لكرة القدم والاتحاد، السبت ضمن الجولة 23 من دوري روشن السعودي، ذكريات النجم الفرنسي كرم بنزيما أمام أصدقاء الأمس. وتتجه الأنظار إلى حضور بنزيما، في القائمة الهلالية، بعد أيام قليلة من انتقاله إليه، قادمًا من الاتحاد. قبل نحو 14 عامًا، حملت مواسمه الأولى مع ريال مدريد تحديات خاصة ومتكررة أمام ليون، أي النادي الذي شق فيه بنزيما طرقه الأولى نحو النجومية. وكان بنزيما قد أمضى 7 أعوام من طفولته وشبابه في أكاديمية نادي ليون، قبل أن يستدعيه بول ليجوين، المدرب الفرنسي، إلى صفوف الفريق الأول، عند انتصاف موسم 2004ـ2005، فلعب مباراته الأولى مع ليون بتاريخ 15 يناير 2005، أمام ميتز في الجولة 21 من الدوري الفرنسي، بعد أيام قليلة من إتمامه لعامه الـ 17. واختار بنزيما أن يخطف الأضواء على الفور، إذ لعب الشاب الفرنسي بديلاً لمدة 12 دقيقة من تلك المباراة، وصنع هدفًا في الدقيقة 86، ليسهم في فوز فريقه بنتيجة 2ـ0، إلى جانب أسماء لامعة حضرت في تشكيلة ليون حينها، واستفاد بنزيما منها لصقل خبرته، مثل جونينيو وفلوران مالودا ومايكل إيسيان وإيريك أبيدال. وكان ليون حينها في خضم حقبته الذهبية، إذ تُوّج عند نهاية موسم 2004ـ2005، أي موسم بنزيما الأول، بلقبه الرابع تواليًا في الدوري الفرنسي، ليلعب بنزيما دورًا أساسيًا في استئناف هذه الحقبة بعد ذلك، والتي استمرت حتى موسم 2007ـ2008، عندما احتفل ليون بلقبه السابع على التوالي، لكن بوردو كسر هذه الهيمنة في الموسم التالي، فخسر ليون لقبه، تزامنًا مع خسارته لورقة بنزيما، الذي انتقل في 1 يوليو 2009 إلى ريال مدريد. وخلال مشواره الطويل مع ريال مدريد، التقى بنزيما بليون، فريقه السابق، في 5 مناسبات، وسجل فيها محصلة إيجابية، إن كان على صعيد النتائج أو المساهمات التهديفية، ولو أن مواجهته الأولى حملت طعمًا مريرًا، إذ حطّم ليون آمال ريال مدريد بالعودة إلى منصة دوري أبطال أوروبا، وأقصاه من الدور ثمن النهائي، بعد أشهر قليلة من خلع بنزيما قميص ليون لارتداء قميص أبيض آخر. وجاء هذا الإقصاء في موسم 2009ـ2010، أي موسم بنزيما الأول مع الريال، ولو أن تشكيلة الأخير ضمت كوكبة من النجوم، مثل كريستيانو ورونالدو وكاكا وتشابي ألونسو وإيكر كاسياس ومارسيلو وسيرجيو راموس، بالإضافة إلى بنزيما، الذي لعب بديلاً في لقاء الذهاب الذي خسره ريال مدريد بهدف، على ملعب ستاد جيرلاند في فرنسا، قبل أن يغيب عن مباراة الإياب التي انتهت سلبية، وأكّدت عبور ليون إلى دور الثمانية. وتكرر الموعد بين الفريقيْن، في الدور نفسه، خلال موسم 2010ـ2011، لكن بنزيما قرر هذه المرة أن يلعب دور البطل، أمام فريقه السابق، إذ افتتح التسجيل ذهابًا في فرنسا، بصناعة من رونالدو، في الدقيقة 65، في لقاء انتهى بنتيجة 1ـ1، بعدما أدرك بافيتمبي جوميز، مهاجم الهلال السابق، التعادل في الدقيقة 83، لكن الريال حسم لقاء الإياب بثلاثية نظيفة على أرضه، بعدما سجل بنزيما الهدف الثاني في الدقيقة 66. وفي الموسم التالي، أوقعت قرعة دوري الأبطال الفريقين في المجموعة نفسها، دون أن يواجه ريال مدريد أي صعوبات في جمع 6 نقاط من مواجهتيْه لليون، إذ افتتح بنزيما التسجيل ذهابًا في البرنابيو، في الدقيقة 19، وصنع الهدف الثاني لسامي خضيرة في الدقيقة 47، ليفوز الريال برباعية دون رد. وحسم ريال مدريد لقاء الإياب، في معقل ليون، بهدفيْن نظيفيْن سجلهما رونالدو، بتاريخ 2 نوفمبر 2011، وهو تاريخ آخر مباراة واجه فيه بنزيما فريقًا سابقًا ارتدى قميصه، إذ لم يواجه ليون بعد ذلك، ولم يواجه ريال مدريد بقميص الاتحاد، لكنه سيكسر هذا الانتظار الطويل، عندما يواجه الاتحاد بقميص الهلال.