دخلت مرحلة "الإحسان".. حوكمة شاملة لسفر الإفطار في الحرمين

أكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، المهندس غازي بن ظافر الشهراني، أن كل وجبة إفطار تُقدَّم في الحرمين الشريفين تحمل رسالة سامية، مفادها أن تصل لضيوف الرحمن بجودة تليق بشرف المكان وخصوصية الزمان.

وأوضح أن الهيئة، وفي إطار سعيها المستمر للارتقاء بتجربة الصائمين، أجرت خلال شهر رمضان 1446هـ، وبالشراكة مع القطاع غير الربحي ممثلاً في مؤسسة بادل، قياساً لتجربة سفر الإفطار شمل عينة مكونة من 10 آلاف صائم، حيث بلغ مستوى الرضا 85%.

وأضاف أن نتائج القياس كشفت عن 62 نقطة تحسين تطلبت حلولاً تشغيلية واضحة، استُخلص منها 69 فكرة تطويرية، تُرجمت إلى 6 مبادرات رئيسية.

تطوير مكونات الوجبة

وبيّن الشهراني أن موسم رمضان 1447هـ يشهد مرحلة جديدة عنوانها “الإحسان”، من خلال حوكمة شاملة لسفر الإفطار، بحيث لم تعد الجهود متفرقة أو قائمة على الاجتهادات الفردية، بل أصبحت منظومة واضحة المعايير، محددة المهام والمسؤوليات.

وأشار إلى أن الحوكمة ارتكزت على ثلاثة مفاصل رئيسية؛ أولها تطوير مكونات الوجبة بالتعاون مع شركات غذائية كبرى، بما يشمل التمور عالية الجودة، والفواكه المجففة، ومصادر البروتين كالمكسرات، والدهون الصحية، والمخبوزات والمياه، مع تنويع الوجبات إلى ثلاث فئات بسعرات غذائية متوازنة.
المهندس غازي بن ظافر الشهراني - اليوم
أما المفصل الثاني، فيتمثل في تنظيم آليات التصنيع والتقديم والنقل والتوزيع والرفع، حيث تم تحويل المصليات إلى مناطق تشغيلية، تُسند كل منطقة إلى شركة معتمدة مدعومة بقائمة شركات احتياطية، مع تنظيم مواقع وقوف مركبات النقل وفق خطة توزيع دقيقة، بما يحدد المسؤوليات زمنياً ومكانياً، ويضمن فرش السفر ورفعها لوجستياً بعد الإفطار، مع مراعاة تصنيف الفائض والنفايات وتحقيق أعلى معايير النظافة والانسيابية، إلى جانب توحيد هوية العاملين سواء في الحرم المكي أو الحرم النبوي.

حوكمة مسار التبرعات

وفي المفصل الثالث، أوضح أن الهيئة عملت على حوكمة مسار التبرعات، حيث يتم الدفع عبر منصة إحسان، بما يضمن وصول تبرعات المحسنين إلى المسار الصحيح، تحت إشراف مؤسسة نسك ومؤسسة بادل على الشركات المنفذة، بما يعزز الشفافية والانضباط ويؤكد اكتمال منظومة الحوكمة من التبرع وحتى التنفيذ.

واختتم الشهراني تصريحه بالدعاء أن يتقبل الله من المحسنين أعمالهم، وأن يجعل ما يقدمونه خالصاً لوجهه الكريم، سائلاً الله أن يديم على المملكة أمنها وخيرها واستقرارها.