حنان السعيد في «الرعاية الأولية»: صيام الحامل تحدده الحالة الصحية للأم والجنين

يعد شهر رمضان تحديا خاصا للمرأة الحامل، إذ تحتاج إلى تلبية متطلباتها الغذائية وضمان صحة جنينها أثناء الصيام، نظرًا لزيادة الاحتياجات الغذائية خلال الحمل، حيث يصبح التخطيط لنظام غذائي متوازن أمراً ضرورياً للحصول على الطاقة والعناصر الغذائية اللازمة. وفي هذا السياق قالت حنان السعيد، أخصائية التغذية العلاجية بمركز الوكرة الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، «انه من الضروري أن تستشير المرأة الحامل طبيبها المختص قبل اتخاذ قرار الصوم في رمضان، خاصة إذا كانت تعاني من مشكلات صحية مثل السكري، ارتفاع ضغط الدم، أو فقر الدم، قد يُنصح بعدم الصيام في بعض الحالات، أما إذا كانت حالتها الصحية مستقرة، فيمكنها الصيام مع اتباع الإرشادات الغذائية المناسبة.» وشددت السعيد على أهمية وجبة السحور للمرأة الحامل إذ تعد مفتاح الطاقة خلال النهار، والسحور المتوازن يساعد على الحفاظ على طاقتها خلال ساعات الصيام، مع ضرورة تناول أطعمة غنية بالبروتينات والألياف والدهون الصحية مثل الحبوب الكاملة المتمثلة في الشوفان أو خبز القمح الكامل لمد الجسم بالطاقة لفترة طويلة، فضلا عن البروتينات مثل البيض والأجبان قليلة الدسم والزبادي (اللبن الرائب) لتقليل الشعور بالجوع، مع عدم اغفال أهمية الفواكه والخضروات مثل الخيار والطماطم والتفاح لزيادة الترطيب وأيضا تناول كميات كافية من الألياف. - وجبة متوازنة وعلقت السعيد ان على المرأة الحامل تجنب الأطعمة المالحة والمخللات لتفادي العطش خلال ساعات النهار. وان تكون وجبة الإفطار بمثابة تعويض النقص الغذائي تدريجيًا بعد ساعات الصيام الطويلة، حيث يحتاج الجسم إلى تعويض العناصر الغذائية بطريقة متوازنة وهو ما يجعلنا نذكر بأهمية تقسيم الإفطار بحيث تقوم السيدة الحامل بالإفطار على التمر من تمرة إلى 3 تمرات، مع كوب ماء أو اللبن وبعد 10 دقائق البدء بالوجبة الرئيسية على أن تكون متنوعة وتشتمل على البروتينات والكاربوهيدرات المعقدة والخضراوات المطهوة، مع تجنب الأطعمة الدسمة والمقلية لتفادي ثقل المعدة والحرقة وزيادة الوزن غير الصحية مع استبدال الأطعمة المقلية بطرق طهي صحية مثل الشي والسلق أو الطهي بالبخار. - شرب السوائل وأكدت على أهمية ترطيب الجسم من خلال الحرص على شرب 8-10 أكواب من الماء بين الإفطار والسحور، وتجنب المشروبات الغنية بالكافيين مثل القهوة والشاي، لأنها تزيد من فقدان السوائل، ويمكنكِ تناول العصائر الطبيعية غير المحلاة أو الحليب، لكن بكميات معتدلة لتجنب ارتفاع السكر، وتجنب الحلويات والمشروبات السكرية، خاصة ان الإفراط في تناول الحلويات قد يسبب ارتفاعًا مفاجئًا ثم انخفاضًا حادًا في السكر، مما يؤدي للشعور بالإرهاق، واستبدال الحلويات الدسمة ببدائل صحية مثل المهلبية بحليب قليل الدسم، أو الزبادي قليل الدسم مع العسل والفواكه أو المكسرات. وفي حال شعرت الأم الحامل بأي أعراض خلال الصيام مثل الدوخة او الصداع الشديد والغثيان، أو انخفاض حركة الجنين، فمن الأفضل الإفطار فورًا، والقيام بشرب الماء، وتناول وجبة خفيفة. لان مثل هذه الأعراض قد تكون مؤشرًا لانخفاض السكر أو الجفاف، مما يشكل خطرًا على صحة الأم وصحة الجنين. كما يجب على المرأة الحامل الالتزام بتناول المكملات التي وصفها الطبيب مثل الحديد، الكالسيوم، أو حمض الفوليك في مواعيدها. يُفضَّل توزيعها بين الإفطار والسحور لضمان امتصاص أفضل، كما ان الراحة والنوم الجيد مهم لتجنب الإرهاق فحاولي النوم مبكرًا، وخذي قيلولة أثناء النهار إذا أمكن. واختتمت السعيد قولها ان الصيام ممكن للمرأة الحامل مع الانتباه على صحتها وصحة جنينها، لكنه يتطلب وعيا واهتماما خاصًا لذا من المهم اتباع نظاما غذائيا متوازنا، وفي حال الشعور بالإرهاق يجب عليها عدم التردد في الإفطار واستشارة الطبيب.