مع التقدم في العمر، يتراجع الوقت المخصص للعب لصالح الجدية والانشغال الدائم بالمسؤوليات. غير أن أبحاثاً حديثة تشير إلى أن التخلي عن اللعب قد يحرم البالغين من مصدر مهم للسعادة والتوازن النفسي.دراسات حديثة أظهرت أن البالغين الذين يمارسون أنشطة بطابع مرح يميلون إلى التعامل مع الضغوط بشكل أفضل، ويختبرون مشاعر إيجابية أكثر، ويتمتعون بقدرة أعلى على الصمود في مواجهة التحديات، إضافة إلى مستويات أكبر من الرضا عن الحياة.واللعب في مرحلة الطفولة غالباً ما يرتبط بالألعاب والدمى، أما لدى البالغين فهو يتخذ أشكالاً مختلفة. فقد يكون نشاطاً جسدياً، أو تفاعلاً اجتماعياً، أو تجربة إبداعية، أو حتى لحظة عفوية مليئة بالفكاهة. والعامل الحاسم ليس نوع النشاط، بل الذهنية المصاحبة له: فضول، وانفتاح، واستعداد للانخراط في تجربة دون هدف محدد أو ضغط للإنجاز. قد يظهر اللعب في هواية موسيقية، أو في الرقص العفوي، أو في نزهة مليئة بالضحك، أو حتى في طريقة مبتكرة لحل مشكلة.وتشير الأبحاث إلى أن اللعب يوفر مساحة لإعادة ضبط النفس بعيداً عن الأداء والضغوط اليومية، ما يساعد على تنظيم التوتر والحفاظ على التوازن العاطفي. كما ترتبط