حظر نشر أي مواد إعلانية تستغل الحالات الإنسانية بدون موافقة مسبقة

أصدرت هيئة الإعلام على جميع وسائل الإعلام المرخصة، تعميما حظرت فيه نشر أو بث أي مواد إعلانية أو برامج أو محتوى إعلامي يتضمن استدرارا عاطفيا للحالات الإنسانية، أو استغلال الأطفال أو الأشخاص ذوي الإعاقة، أو المساس بكرامتهم وخصوصيتهم، بطلب من وزارة التنمية الاجتماعية، واستنادا إلى أحكام القوانين والأنظمة النافذة. وفي الكتاب المرسل، أكدت وزارة التنمية الاجتماعية في التعميم أنها رصدت ممارسات إعلامية تضمنت جمع تبرعات أو عرض حالات إنسانية بأساليب غير قانونية، ما استدعى التأكيد على الالتزام الكامل بالضوابط القانونية والإنسانية الناظمة لهذا النوع من المحتوى. وبيّنت وزارة التنمية الاجتماعية أن هذه الممارسات تشكل مخالفات صريحة لأحكام قانون التنمية الاجتماعية، وتمثل انتهاكا لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى مخالفتها لأحكام قانون حقوق الطفل، وقانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023، وقانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته، لما تنطوي عليه من مساس بالكرامة الإنسانية والخصوصية واستغلال للحالات الإنسانية لأغراض إعلامية أو إعلانية. واشترطت وزارة التنمية الاجتماعية، الحصول على موافقة خطية مسبقة منها قبل بث أو نشر أي إعلان أو برنامج أو مادة إعلامية تتعلق بجمع التبرعات، سواء من حيث مضمونها أو شكلها، وذلك سندا لأحكام نظام ترخيص جمع التبرعات رقم (24) لسنة 2025، وبما يتوافق مع ميثاق الشرف الصحفي المُقر من نقابة الصحفيين الأردنيين. وأكدت الوزارة أن هذا الالتزام يشمل جميع وسائل الإعلام ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، محذّرة من أن أي مخالفة لما ورد في التعميم ستُحمّل مرتكبيها المسؤولية القانونية الكاملة، وتُعرضهم للمساءلة وفق التشريعات المعمول بها. وكان المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، قد وجه كتابا إلى وزارة التنمية الاجتماعية، حول شيوع بعض الممارسات الإعلامية التي تشكل انتهاكا لحق الأشخاص ذوي الإعاقة في الدمج المجتمعي، والعيش المستقل، والتعليم الدامج، وتمثل في الوقت ذاته تجاوزا على القانون والتوجه الوطني المتعلق باستبدال منظومة الرعاية الإيوانية للأشخاص ذوي الإعاقة بمنظومة خدمات مجتمعية دامية للجميع، إضافة إلى مخالفتها للاستراتيجية الوطنية للتعليم الدامج التي بدأ تنفيذها منذ عام 2020. وأضاف المجلس أن عددا من الناشطين والإعلاميين تسابقوا عبر حسابات مواقع التواصل الاجتماعي، والمواقع الإلكترونية، وبعض القنوات الفضائية، إلى نشر معلومات مضللة، وتصوير أشخاص ذوي إعاقة وأسرهم، بهدف الترويج المعلومات زائفة، وإثارة مخاوف الأسر والأشخاص ذوي الإعاقة من بدائل الإيواء ومنظومة التعليم الدامج، والتشكيك بالجهود الوطنية المتواصلة في هذا المجال منذ عام 2017. ولفت النظر إلى أن آخر هذه الممارسات الإعلامية السلبية كان قيام بعض هؤلاء الناشطين والإعلاميين بنشر مقاطع فيديو لأشخاص ذوي إعاقة وأسرهم في أوضاع معدة مسبقا، للحديث عن جحيم سوف تعيشه الأسر بسبب الدمج"، في طرح يفتقر إلى المهنية والموضوعية، بل تجاوز الأمر ذلك بقيام إحدى القنوات الفضائية في 2026/2/18، بإعادة إثارة قضية جرى التعامل معها ومعالجتها مؤسسيا قبل أكثر من ثلاث سنوات، والمتعلقة بقرار اتخذته وزارة التربية والتعليم، بناءً على تنسيب من المجلس، بنقل عدد من المعلمين والمعلمات من الأكاديمية الملكية للمكفوفين إلى مدارس قريبة من أماكن سكنهم، وذلك بعد اكتشاف ترهل إداري وتعليمي مروع داخل الأكاديمية، حيث تجاوزت نسبة المعلمين الزائدين عن الحاجة (60%)، ووصل الأمر إلى أن بعضهم لم يمارس التدريس لأكثر من عشر سنوات. .