كثّفت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي جهودها التوعوية، عبر إطلاق منظومة من الشاشات التفاعلية الذكية. في خطوة تقنية رائدة تواكب الكثافات المليونية خلال شهر رمضان المبارك
وتهدف هذه المنصة الرقمية إلى بث المحتوى الشرعي والإرشادي الموثوق بمجموعة واسعة من اللغات العالمية، وتوزيعها في مواقع استراتيجية داخل الحرمين الشريفين، ترسيخاً لرسالتها السامية في خدمة القاصدين وإثراء تجربتهم الإيمانية.
محتوى شرعي
وتأتي هذه المبادرة النوعية، التي تشرف على تنفيذها وكالة الأمن الفكري بالرئاسة، استجابةً للأعداد المتزايدة من
ضيوف الرحمن في الشهر الفضيل.
وتتيح هذه الشاشات للزوار والمعتمرين وصولاً سريعاً ومباشراً إلى الفتاوى والإرشادات الشرعية بلغاتهم الأم، مما يسهم بشكل فاعل في رفع مستوى الوعي الديني، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، وتمكين القاصدين من أداء مناسكهم وعباداتهم على بصيرة وطمأنينة تامة.
منظومة رقمية
وفي هذا السياق، أوضح وكيل الشؤون الفكرية والتوعوية، الشيخ علي بن حامد النافعي، أن هذه الشاشات التفاعلية تُمثل مساراً تقنياً حيوياً سخرته الرئاسة لخدمة ضيوف الرحمن.
وأكد أن المنظومة توفر محتوىً علمياً رصيناً وميسراً، يراعي التنوع اللغوي والثقافي للقاصدين، ويعزز في الوقت ذاته قيم الوسطية والاعتدال.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن خطة رقمية شاملة بتوجيهات معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، لاستثمار التقنيات الحديثة في الارتقاء بالخدمات التوعوية.
تغطية ميدانية
وعلى الصعيد الميداني والجغرافي، تتوزع هذه الشاشات الذكية في مواقع حيوية ومكتظة تشمل: توسعة المطاف، والرواق السعودي، وتوسعة الملك فهد، والتوسعة السعودية الثالثة.
وبيّن الشيخ النافعي أن الرئاسة تشهد حراكاً تقنياً ومعرفياً غير مسبوق في رمضان، من خلال تغطية أكثر من 70 نقطة ميدانية، وتقديم المحتوى بـ 42 لغة عالمية، ضمن حزمة من البرامج والمبادرات التي تستهدف تهيئة بيئة تعبدية ميسرة، وتوسيع نطاق نشر العلم الشرعي للعالمين عبر أدوات رقمية معاصرة تخاطب كافة الفئات.