ترك برس تناقلت تقارير وتصريحات منسوبة إلى مصادر قريبة من الاستخبارات الروسية مزاعم تفيد بأن تركيا تقترب من امتلاك سلاح نووي، في ادعاءات لم يصدر بشأنها أي تعليق رسمي من أنقرة. ونُسبت هذه التصريحات إلى المحلل الروسي سيرغي بارماسوف، المرتبط بـمعهد دراسات الشرق الأوسط، حيث قال إن تركيا بلغت “المراحل النهائية” في مسار تطوير سلاح نووي، وفق ما نقل عنه اللواء اليوناني المتقاعد لازاروس كامبوريديس. وبحسب ما جرى تداوله، أشار بارماسوف إلى احتمال استخدام يورانيوم قادم من النيجر ضمن هذا الإطار، مدعيًا أن أنقرة تتابع اتصالات مع مسؤولين هناك لتأمين إمدادات من هذه المادة. كما تضمنت التصريحات مزاعم بأن النفايات النووية الناتجة عن تشغيل محطة آق قويو للطاقة النووية في ولاية مرسين قد تحتوي – في حال معالجتها بطرق معينة – على مواد يمكن استخدامها لأغراض عسكرية. وتأتي هذه الادعاءات في وقت شهدت فيه العلاقات بين تركيا والنيجر تطورًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجالي الدفاع والتعدين، حيث وقّع البلدان اتفاقية تعاون دفاعي عام 2020، وأعلنا في 2024 مذكرة تفاهم أولية للتعاون في مجال استخراج المعادن. ولم تصدر أي تصريحات رسمية تركية تؤكد أو تنفي ما ورد في هذه التقارير، التي تبقى في إطار التقديرات والتحليلات غير المؤكدة. ومؤخرا، وخلال مقابلة تلفزيونية، تحدث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عما وصفه بـ"ظلم نووي" في هذا العالم، كما تحدث عن توقعه لاتساع دائرة الدول التي تسعى لامتلاك أسلحة نووية، واعتبر أن تركيا قد تضطر للمشاركة في هذا السباق. فيدان اقتحم الملف الشائك خلال مقابلة بثتها قناة "سي إن إن ترك"، مساء أمس الاثنين، وتلقى فيها سؤالا عما إذا كانت تركيا بحاجة إلى امتلاك أسلحة نووية. الوزير التركي رد على السؤال مؤكدا أن دول العالم تعاني غياب العدالة في قضية امتلاك الأسلحة النووية، وأوضح أن بلاده تقيّم هذا الأمر على أنه "مسألة إستراتيجية رفيعة يجب النظر إليها ضمن صورة واسعة وكبيرة". وكرر فيدان فكرته على نحو أوضح، مشيرا إلى وجود "ظلم نووي" على الصعيد العالمي. وفي شرح ذلك، بيّن أنه حسب معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، فإن الدول التي تمتلك أسلحة نووية في تاريخ توقيع الاتفاق (عام 1970) ستستمر في امتلاكها، في إشارة إلى الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا. وتابع وزير الخارجية التركي قائلا: "هؤلاء هم الأعضاء الدائمون الخمسة في مجلس الأمن، أي أنه لن يتمكن بلد آخر من امتلاك السلاح النووي. ومقابل ذلك، ستقوم هذه الدول بتسخير الطاقة النووية السلمية في التكنولوجيا، وستبذل الدول النووية قصارى جهدها للتخلص من هذه الأسلحة. لكن أيا من هذين البندين الأخيرين لم يتحقق. ومن ثم هناك ظلم نووي".