التعليم هو حجر الزاوية في تقدم المجتمعات وازدهارها. تلعب الأنظمة التعليمية دورًا حاسمًا في تشكيل مستقبل الأجيال القادمة. تختلف هذه الأنظمة حول العالم، ولكل منها نقاط قوة وضعف. تهدف هذه المقالة إلى استكشاف بعض من أفضل الأنظمة التعليمية في العالم، مع تسليط الضوء على الميزات التي تجعلها متميزة. وفقًا لتقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) لعام 2025، تتصدر دول مثل فنلندا وسويسرا وسنغافورة قائمة الدول ذات الأداء التعليمي المتميز. فنلندا: الريادة في التعليم الشامل تتصدر فنلندا باستمرار التصنيفات العالمية للتعليم. ما يميز النظام الفنلندي هو التركيز على التعليم الشامل، حيث يتم تعليم جميع الطلاب في نفس الفصول بغض النظر عن قدراتهم. هذا النهج يقلل الفجوة بين الطلاب الأضعف والأكثر تفوقًا. كما تتميز فنلندا بتقليل الواجبات المدرسية والاقتصار على اختبار إلزامي واحد في سن السادسة عشرة. سويسرا: التنوع اللغوي والتخصص المبكر تعتمد سويسرا نظامًا تعليميًا متعدد اللغات، حيث تُعطى الدروس باللغات الفرنسية والإيطالية والألمانية حسب المنطقة. يتم فصل الطلاب وفقًا لقدراتهم بدءًا من المرحلة الثانوية. تتميز سويسرا أيضًا بنسبة قليلة من الطلاب في المدارس الخاصة. بلجيكا: خيارات متنوعة للتعليم الثانوي توفر بلجيكا أربعة أنواع من المدارس الثانوية: العامة، والتكنولوجية، والمهنية، ومعاهد الفنون. تتوفر المدارس العامة والخاصة للأطفال ما بين سن الرابعة والثامنة عشرة بتكلفة قليلة أو معدومة. سنغافورة: التفوق في الاختبارات الدولية تحقق سنغافورة باستمرار درجات عالية في اختبارات برنامج تقييم الطلاب الدوليين (PISA). يتميز النظام التعليمي السنغافوري بالتركيز على الأداء العالي والضغط الأكاديمي في سن مبكرة. هولندا: السعادة والرفاهية في التعليم أظهرت دراسة لليونيسف أن الأطفال الهولنديين هم الأكثر سعادة في العالم، مما ينعكس على الرفاهية التعليمية. يتميز النظام التعليمي بعدد قليل من الواجبات المدرسية قبل المرحلة الثانوية وضغط أكاديمي منخفض. تتنوع المدارس بين دينية وحكومية محايدة، مع عدد قليل من المدارس الخاصة. قطر: التركيز على التعليم الأساسي والعالي ينقسم التعليم في قطر إلى مرحلتين: التعليم الأساسي (ما قبل المدرسة، الابتدائي، الثانوي) والتعليم العالي. تخصص قطر اثني عشر عامًا للتعليم، مع التركيز في المرحلة الابتدائية على القراءة والكتابة والحساب، وفي المرحلة الثانوية على إعداد الطلاب للجامعات أو سوق العمل. إيرلندا: تحديات التمويل في التعليم الثانوي تتبع غالبية المدارس الثانوية في إيرلندا للقطاع الخاص ولكنها ممولة من الدولة. تشير التقارير إلى انخفاض الإنفاق على التعليم بنسبة 15% مقارنة بالعالم المتقدم، مما قد يسبب تحديات مستقبلية للنظام التعليمي. إستونيا: الاستثمار في التنمية الشاملة تستثمر إستونيا 4% من الناتج المحلي الإجمالي في التعليم. يهدف قانون التعليم إلى تهيئة الظروف المناسبة للتطور الشخصي والأسري والقومي، وتعزيز تنمية الأقليات العرقية والحياة الاقتصادية والسياسية والثقافية. نيوزيلندا: التعليم الإلزامي والممتد تبدأ فترة التعليم الأساسي والثانوي في نيوزيلندا من سن الخامسة إلى التاسعة عشرة، مع التعليم الإلزامي من سن السادسة إلى السادسة عشرة. بربادوس: التركيز على المعرفة ومحو الأمية تدفع حكومة بربادوس تكلفة التعليم الأساسي والثانوي وما بعد الثانوي، بما في ذلك توفير الكتب. أدى التركيز الكبير على التعليم إلى تحقيق نسبة معرفة بمهارات القراءة والكتابة تصل إلى 98%. اليابان: نظام تعليمي حديث تم تشكيل النظام التعليمي في اليابان بعد الحرب العالمية الثانية، ويتكون من ستة أعوام للمرحلة الابتدائية، وثلاثة أعوام للمرحلة الثانوية الابتدائية، وثلاثة أعوام للمرحلة الثانوية المتقدمة، وأربعة أعوام للدراسة الجامعية. الخلاصة تتنوع أنظمة التعليم حول العالم، ولكل منها نقاط قوة فريدة. من التعليم الشامل في فنلندا إلى التركيز على الأداء الأكاديمي في سنغافورة، تقدم هذه الأنظمة نماذج مختلفة للنجاح التعليمي. من خلال دراسة هذه الأنظمة، يمكننا التعلم من أفضل الممارسات وتطبيقها لتحسين التعليم في بلداننا. .