حق الفيتو، أو حق النقض، هو سلطة ممنوحة لأعضاء دائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تمكنهم من منع تبني أي قرار جوهري. هذا الحق، الذي يعتبر حجر الزاوية في النظام العالمي بعد الحرب العالمية الثانية، يثير جدلاً مستمراً حول عدالته وفعاليته في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين. في هذا التحليل، سنستكشف تاريخ حق الفيتو، ونحلل استخدامه في الماضي والحاضر، ونتوقع تأثيره المحتمل على العلاقات الدولية بحلول عام 2026. التفاصيل والتحليل منذ تأسيس الأمم المتحدة، استُخدم حق الفيتو أكثر من 290 مرة. تاريخياً، كانت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي (لاحقاً روسيا) هما الأكثر استخداماً لهذا الحق. على سبيل المثال، استخدمت روسيا حق الفيتو بشكل متكرر لحماية مصالحها في سوريا، بينما استخدمته الولايات المتحدة لحماية إسرائيل. تُظهر الإحصائيات أن استخدام الفيتو يزداد في السنوات الأخيرة، مما يشير إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية وتراجع الثقة في النظام الدولي القائم. وفقاً لتقديرات افتراضية، قد نشهد زيادة بنسبة 15% في استخدام الفيتو بحلول عام 2026 إذا استمرت الاتجاهات الحالية. أحد الانتقادات الرئيسية لحق الفيتو هو أنه يعيق قدرة مجلس الأمن على الاستجابة للأزمات الإنسانية والصراعات المسلحة. في حالات مثل الحرب الأهلية السورية، أدى استخدام الفيتو المتكرر إلى منع اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية المدنيين ووقف العنف. بالإضافة إلى ذلك، يُنظر إلى حق الفيتو على أنه غير ديمقراطي، حيث يمنح خمس دول فقط سلطة غير متناسبة على القرارات التي تؤثر على العالم بأكمله. رؤية المستقبل (2026) بحلول عام 2026، من المرجح أن يستمر الجدل حول حق الفيتو. قد تظهر دعوات متزايدة لإصلاح مجلس الأمن وتقييد استخدام الفيتو، خاصة في حالات الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية. ومع ذلك، من غير المرجح أن توافق الدول الدائمة العضوية على التخلي عن هذا الحق، حيث تعتبره أداة حيوية لحماية مصالحها القومية. تشير التوجهات العالمية الحديثة إلى أن هناك جهوداً متزايدة لتعزيز التعاون متعدد الأطراف خارج إطار الأمم المتحدة، مما قد يقلل من أهمية مجلس الأمن وحق الفيتو على المدى الطويل. سيناريو محتمل لعام 2026 هو أن نرى استخداماً أكثر انتقائية لحق الفيتو، حيث تسعى الدول إلى تجنب استخدامه في القضايا التي قد تضر بسمعتها الدولية. قد نشهد أيضاً تطور آليات جديدة للمساءلة والرقابة على استخدام الفيتو، مثل إنشاء هيئة مستقلة لتقييم تأثير الفيتو على حقوق الإنسان والقانون الدولي. في نهاية المطاف، سيعتمد مستقبل حق الفيتو على التوازن بين المصالح القومية للدول الدائمة العضوية والحاجة إلى نظام دولي أكثر عدلاً وفعالية. .