شفق نيوز- دمشق أعلنت الحكومة السورية، يوم الأحد، عن إخلاء مخيم الهول الذي كان يضم عائلات عناصر "داعش" وإغلاقه نهائياً بعد نقل من تبقى فيه إلى مخيمات في ريف حلب شمالي البلاد، فيما كشف مصدر في منظمة دولية عن فرار نحو ألفي عائلة عراقية لعناصر "داعش" من المخيم قبل أيام. وقال موظف يعمل في منظمة دولية ضمن المخيم الواقع في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا لوكالة شفق نيوز، إن "غالبية العوائل العراقية والتي كان يصل عددها إلى قرابة ألفين عائلة فروا من المخيم مع انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ووصول مقاتلي العشائر والقوات الحكومة إلى المخيم". وأكد الموظف الذي اشترط عدم الكشف عن هويته لطبيعة عمله، أن "قسم العوائل الأجنبية شهد فراراً شبه جماعي للعوائل في أول يومين من انسحاب (قسد) من المخيم، حيث هربت أغلب العوائل إلى منطقة إدلب وحلب بمساعدة سوريين قدموا للمخيم، فيما دخلت بعض العوائل الأراضي العراقية واللبنانية عبر طرق التهريب". وأشار الموظف إلى أن "غالبية العوائل العراقية التي غادرت المخيم داخلت الأراضي العراقية عبر طرق التهريب وآخرين استقروا في مناطق سورية مختلفة، حيث العديد من العراقيين تزوجوا من سوريات وكذلك عراقيات تزوجن من سوريين، فيما نقلت الحكومة السورية كذلك عشرات العوائل العراقية التي رفضت العودة إلى العراق من مخيم الهول إلى مخيم أق برهان في ريف حلب". وأعلنت "وحدة دعم الاستقرار" وهي منظمة غير حكومية في سوريا، تسيير آخر القوافل من مخيم الهول أمس السبت، موضحة في بيان أنها "واصلت - بدعم من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين - عمليات نقل وإعادة العائلات من مخيم الهول إلى منازلهم ومناطقهم الأصلية، بالتعاون مع إدارة مخيم الهول". وفي آواخر كانون الثاني/ يناير 2026، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في سوريا، عودة 191 مواطناً عراقياً من مخيم الهول في سوريا إلى بلادهم. ولطالما طالبت قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية الكوردية الدول المعنية باستعادة رعاياها من مخيم الهول، دون أن تتلقى استجابة فعالة من قبل هذه الدول التي فضلت الإبقاء على مواطنيها في المخيم، وذلك خشية تهديدات أمنية أو ردود فعل محلية، مما جعل المخيم يوصف مراراً بأنه "قنبلة موقوتة". وكان المخيم يضم نحو 24 ألف شخص، بينهم ما يقارب ألفين عراقي و15 ألف سوري وحوالي 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، ترفض غالبية بلدانهم استعادتهم، لكن أعدادهم انخفضت بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة.