حمّل بغداد المسؤولية الأمنية.. مجلس البصرة يفتح ملف العمالة الأجنبية: أغلبهم مجرمون

شفق نيوز- البصرة دعا مجلس محافظة البصرة، يوم الأحد، إلى إعادة النظر في آليات استقدام العمالة الأجنبية العاملة في الحقول النفطية، على خلفية معلومات تشير إلى أن نسبة كبيرة منهم أدينوا بجرائم وكانوا نزلاء السجون في بلدانهم. وقال رئيس لجنة العمل والشؤون الاجتماعية في المجلس، حيدر المرياني، لوكالة شفق نيوز، إن "المعطيات المتوفرة لدى المجلس تفيد بأن عدداً واسعاً من العاملين الأجانب في الحقول النفطية هم من السجناء، وهذا الأمر يتطلب تشديد إجراءات الفحص الأمني والقانوني قبل منحهم الموافقات اللازمة للعمل". وأوضح أن "الموافقات الأمنية الخاصة بدخول هذه الفئة من العمالة تُصدر عبر جهات اتحادية، الأمر الذي يحمّل تلك الجهات مسؤولية أكبر في التأكد من سلامة الموقف القانوني لكل عامل، واعتماد معايير أكثر دقة في عمليات التدقيق، ولاسيما وأن طبيعة العمل داخل الحقول النفطية تتطلب مستويات عالية من الانضباط والموثوقية". وأشار المرياني، إلى "ضرورة مراجعة الضوابط المعتمدة في استقدام العمالة الأجنبية، بما يضمن حماية بيئة العمل داخل الحقول النفطية، وتنظيم سوق العمل بصورة متوازنة تراعي الاعتبارات الأمنية وتدعم في الوقت ذاته فرص التشغيل للعمالة المحلية". في وقت نظم عدد من موظفي وعمال شركة "أنتون أويل" الصينية، اليوم الأحد، تجمعاً احتجاجياً أمام حقل مجنون النفطي شمال شرقي محافظة البصرة، على خلفية تأخر صرف مستحقاتهم المالية. ووفقاً لمراقبين، فإن البصرة تواجه أزمة حقيقية تتمثل في سيطرة الشركات النفطية الأجنبية على سوق العمل، حيث يحرم الشباب العراقي من فرص العمل، في حين يحصل العمال الأجانب على رواتب مرتفعة. وسبق أن أكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية لوكالة شفق نيوز، أن عدد العمال الأجانب الذين دخلوا العراق بطرق رسمية وشرعية وتخضع أوضاعهم للضوابط القانونية المعتمدة، ويملكون إجازات عمل صادرة عن الوزارة يبلغ 47 ألف عامل.