قطع الحلم الإسرائيلي الكاذب..

السفير (هاكابي) يكشف سر خارطة الطريق المستقبلية لإسرائيل... لم تكن تصريحات هذا السفير لإثارة زوبعة من الاحتجاجات والرفض، وإنما كانت جس نبض، وهي الطريقة التي استخدمتها إسرائيل عبر تاريخها الاحتلالي، فهي تلقي قنبلة أطماعها على صورة أقوال، ثم تمضي في مسيرتها الاحتلالية عبر السنوات (طالت أو قصرت)، وحين تفتح لها الأبواب تدخل بجسدها كاملاً، فتصريح هاكابي ليس تصريحاً عشوائياً، بل هو خطأ دبلوماسي فلت من بين فك هذا السفير للإعلان عن النيات القادمة.نبدأ القول من الآن، في ظل تداعي النظام العالمي، وسقوط القانون الدولي، ودفن حقوق الإنسان، وتمكين إسرائيل من اختراق كل الأنظمة الدولية، وتمزيق القانون، وفعل ما تشاء وفق رؤيتها لما يضمن لها السير نحو (إسرائيل الكبرى). من هنا يصبح تصريح السفير بالونة اختبار، وإعلاناً عن استباحة الاستيلاء على الأرض والإنسان وفق ادعاءات تم الترويج لها مبكراً، وسبق ذلك تأسيس كذبة دولة إسرائيل، وإذا كانت النقوش والحفريات الأثرية هي الدليل على الوجود التاريخي لليهود في فلسطين، فقد تم خلق مرويات توراتية في تطابق الأرض مع المكتوب في التوراة، وقد تم إغفال تصريحات أكبر رجالات الآثار الإسرائيليين الذين لم يجدوا أثراً واحداً لمملكة داود، حتى أن كبيرهم عبَّر عن ذلك متأسفاً لداود بأنه لم يجد له مكاناً واحداً في فلسطين.وإذا كانت إسرائيل متمسكة بالوعد الذي وهبه لهم النبي إبراهيم، فإبراهيم أبو الأنبياء ويصبح وعده لجميع أبنائه وأحفاده، وهذا يعني أن المسلمين من أحفاده ويحق لهم التمسك بأرضهم فهم من أبنائه.. هذا إذا أردنا السير على تلك المقولة الناقصة كأثر مادي لم يعثر عليه.. وإذا كان النظام الإسرائيلي اليميني دينياً يقتفي أثر المقولات التوراتية فهو اقتفاء أعمى؛ لأن المقولات قابلة للتزوير، وقابلة للخطأ، وقابلة للنفي.. كما أن هناك دراسات عديدة تنفي الوجود الإسرائيلي (اليهودي) في فلسطين، إلا أن القوة العالمية تحول بين الحقيقة والواقع.. ولأن القوي يصنع ما يشاء في وقته، وإن تغيرت تلك القوة تظهر الحقيقة لكي تتطابق مع الواقع.تصريحات (هاكابي) تجاوزت التبجح، إلا أنها أظهرت ما يتم العمل عليه للوصول إلى كذبة (إسرائيل الكبرى)، وعلى الدول الموعودة بالالتهام العمل من الآن على منع أو قطع الحلم الإسرائيلي الكاذب.