كان الحديث الذي هو أقرب للهمس بين الزعيم الصيني تشي والرئيس الروسي بوتين في العاصمة الصينية مؤخراً هو الذي تناول فيه الزعيمان ما توصل إليه عالم الطب عن إطالة العمر وتنشيط الخلايا ومزايا زراعة الأعضاء، وهو الحديث الذي تمكّنت من التقاطه الميكروفونات الإعلامية وأصبح حديث الناس حول العالم، وأثار فضولاً وشغفاً لا يمكن إنكاره. ليطرح السؤال الجدي نفسه.. هل يمكن إطالة عمر الإنسان؟الإجابة المبدئية هي نعم، من الممكن إطالة العمر والعيش حياة أطول وأكثر صحة، ليس من خلال اكتشاف سحري، بل عبر مجموعة من العادات اليومية التي تؤثر بشكل كبير على صحة الجسم والعقل. لا يتعلق الأمر بالوصول إلى سن معينة فقط، بل بزيادة عدد السنوات التي تكون فيها بصحة جيدة ونشاط. أحد أهم العوامل النظام الغذائي الصحي. فتناول الأطعمة الغنية بالمغذيات مثل الخضروات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والبروتينات الخالية من الدهون يساعد في الحفاظ على وظائف الجسم وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، وتجنّب السكريات المضافة والأطعمة المصنعة يسهم أيضاً في تحسين الصحة العامة. ممارسة الرياضة بانتظام لا تقل أهمية. النشاط البدني يعزّز صحة القلب والأوعية الدموية، ويقوّي العضلات والعظام، ويحسّن المزاج عن طريق إفراز هرمونات السعادة. حتى المشي السريع لمدة 30 دقيقة يومياً يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً. إلى جانب الغذاء والرياضة، جودة النوم تلعب دوراً حاسماً. الحصول على قسط كافٍ من النوم (من 7 إلى 9 ساعات للبالغين) يسمح للجسم بإصلاح نفسه وتجديد طاقته. إدارة التوتر أمر ضروري أيضاً، حيث يؤثر التوتر المزمن سلباً على الصحة الجسدية والعقلية. يمكن أن تساعد تقنيات مثل التأمل واليوجا وقضاء الوقت في الطبيعة في تخفيف التوتر.أخيراً، العلاقات الاجتماعية القوية والروابط الأسرية والأصدقاء تساهم في طول العمر، والتواصل مع الآخرين يقلل الشعور بالوحدة والاكتئاب، ويعزّز الصحة العقلية بشكل عام. جودة الحياة تصلنا إلى تحسين نمط المعيشة، ما يعطينا الإحساس المطمئن بأن الحياة باتت أطول.