وسط تفاعل شعبي وملحمي.. «اليوم» توثق احتفالات التأسيس بـ «جدة التاريخية»

كشفت جولة لـ "اليوم" في عمق المنطقة التاريخية بجدة، عن لوحة وطنية نابضة بالحياة، حيث تلاشت الفوارق الزمنية ليعيش آلاف الزوار تفاصيل ثلاثة قرون من الأمجاد.

وتتجسد المشاهد في تظاهرة احتفالية استثنائية بمناسبة "يوم التأسيس"، تجردت من القوالب التقليدية لتتحول إلى تجربة معايشة كاملة للتاريخ.

أزياء تراثية تعكس التلاحم

ورصدت الجولة تفاعلاً وجدانياً لافتاً من المواطنين والمقيمين، الذين تحولوا من مجرد زوار إلى جزء أصيل من المشهد؛ فبين جنبات المباني العتيقة والأزقة التراثية، تفاخر الشباب والعائلات بارتداء الأزياء التقليدية التي تمثل كافة مناطق المملكة.

وذلك في مشهد بصري يعكس تلاحم النسيج المجتمعي. وتشاركت الجموع أداء الأهازيج الوطنية بعفوية تامة، مما أضفى طابعاً من الدفء والبهجة على الأجواء بعيداً عن الرسميات.

شواهد تاريخية تلهم الأجيال

وعبّر عدد من الزوار عن عمق اعتزازهم بهذا اليوم الذي يمثل جسراً يربط الأجيال الحديثة بجذورها الأصيلة. وأكدوا أن الاحتفاء بين شواهد تاريخية صامدة، يمنح المناسبة بُعداً شعورياً مختلفاً.

وأشادوا بالتنظيم الاحترافي لشركة "بنش مارك"، والجهود التي حولت ممرات وأزقة جدة التاريخية إلى متاحف مفتوحة تروي حكاية بناء الدولة بطرق مبتكرة تدمج الأصالة بالتقنيات البصرية الحديثة.

حراك اقتصادي يحيي الموروث

ولم يكن الحضور مقتصراً على استرجاع الذكريات، بل امتد ليعكس حراكاً ثقافياً واقتصادياً مفعماً بالحيوية؛ حيث التف الزوار حول صناع الحرف اليدوية والمقاهي والمشاريع الوطنية الممتدة على طول المسارات، ليرسم الجميع صورة مصغرة لوطن يعتز بماضيه، ويقف بثبات نحو مستقبله الواعد.